فإن قيل: هَذَا الحديث تفرد بروايته مُحَمَّد بن إسماعيل وكان ضعيفا والمقبري وهو مدلس.
قيل: قد رويناه من غير هَذَا الطريق عَلَى أن مُحَمَّد بن إسماعيل وهو ابن فديك من أهل المدينة، وتفرده به لا يوجب ضعفه، وكذلك كون المقبري مدلسا لا يوجب رد خبره.
فإن قيل: إضافة القبضة إليه عَلَى معنى الملك والفعل.
قيل: هَذَا غلط لما بينا فيما قبل، وهو أن هَذَا يسقط فائدة التخصيص، لأن ملكه لا يختص للقبضة، ولأن لذلك أسماء أخص به، ولأن هَذَا يوجب تأويل اليدين أيضا.
فإن قيل: قوله: " اخترت يمين ربي " معناه اخترت من اختاره الله من أهل السعادة، وهم أولياؤه، وأضافه إلى اليمين لأنها محل للطيب.
قيل: هَذَا غلط لأن لذلك أسماء أخص به، ولأن هَذَا يوجب تأويل اليدين أيضا، ولأن الكلام يجب أن يحمل عَلَى ما تقدم ذكره، والذي تقدم ذكره ذكر اليدين، وحصول الخلق والمسح بهما، لا يوجب أن يكون اليمين والشمال صفة لهما.
1 / 177
مقدمة المصنف
الفصل الثاني: في إطلاق القول بأنه خلق آدم على صورته وأن الهاء راجعة على الرحمن
الفصل الثاني في إثبات رؤيته لله سبحانه في تلك الليلة
الفصل الثالث وضع الكف بين كتفيه
الفصل الرابع جواز إطلاق تسمية الصورة عليه
الفصل الخامس قول النبي ﷺ: " لا أدري " لما قيل له: " فيم يختصم الملأ الأعلى "
فصل: هل أحيا الله لنبيه الأنبياء في ليلة الإسراء أم نشر أرواحهم في مثل صورهم