قوله: " يكشف عن ساقه " وهذا أيضا غير ممتنع إضافة الساق إليه وإثبات ذَلِكَ صفة لذاته، كما لم يمتنع إضافة اليد والوجه عَلَى وجه الصفة لا عَلَى وجه الأبعاض والأجزاء، كذلك فِي الساق ونظير هَذَا الخبر ما روي " يضع قدمه " وروي: " رجله فِي النار " ويأتي الكلام فِي ذَلِكَ
فإن قيل: المراد بذكر الساق هاهنا شدة الأمر، قَالَ الشاعر:
وقامت الحرب عَلَى ساق
وقال ابن عباس فِي قوله: " يوم يكشف عن ساق " أي عن شدة الأمر
١٦٠ - وَقَالَ الحسن فِي قوله: ﴿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾ أي التفت ساق الدنيا بساق الآخرة
قيل: هَذَا غلط لوجوه أحدها: أنه قَالَ: " فيتمثل لهم الرب وقد كشف عن ساقه " والشدائد لا تسمى ربا
والثاني: أنهم التمسوه ليتبعوه فينجوا من الأهوال والشدائد التي وقع فيها من كان يعبد غيره، وإذا كان كذلك لم يجز أن يلتمسوه عَلَى صفة تلحقهم فيها الشدة والأهوال.
الثالث: أنه قَالَ: " فيخرون سجدا " والسجود لا يكون للشدائد، وهذا جواب أَبِي بكر رأيته فِي تعاليق أَبِي إسحاق عنه.
1 / 159
مقدمة المصنف
الفصل الثاني: في إطلاق القول بأنه خلق آدم على صورته وأن الهاء راجعة على الرحمن
الفصل الثاني في إثبات رؤيته لله سبحانه في تلك الليلة
الفصل الثالث وضع الكف بين كتفيه
الفصل الرابع جواز إطلاق تسمية الصورة عليه
الفصل الخامس قول النبي ﷺ: " لا أدري " لما قيل له: " فيم يختصم الملأ الأعلى "
فصل: هل أحيا الله لنبيه الأنبياء في ليلة الإسراء أم نشر أرواحهم في مثل صورهم