والخلاصة أن النفاق في اللغة هو إظهار شيء وإبطان خلافه وفي الشرع: هو إبطان الكفر وإظهار الإيمان.
وقد تكلم ابن رجب رحمه الله تعالى عن النفاق وبيّن أقسامه فقال رحمه الله تعالى في تعريفه وبيان أقسامه: النفاق في اللغة هو من جنس الخداع والمكر وإظهار الخير وإبطان خلافه، وهو في الشرع ينقسم إلى قسمين:
أحدهما: النفاق الأكبر: وهو أن يظهر الإنسان الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، ويبطن ما يناقض ذلك كله أو بعضه وهذا هو النفاق الذي كان على عهد رسول الله ﷺ، ونزل القرآن بذم أهله وتكفيرهم وأخبر أن أهله في الدرك الأسفل من النار.
والثاني: النفاق الأصغر: وهو نفاق العمل، وهو أن يظهر الإنسان علانية صالحة، ويبطن ما يخالف ذلك، وأصول هذا النفاق ترجع إلى الخصال المذكورة في الأحاديث وهي خمس:
أحدها: أن يحدث بحديث لم يصدق به، وهو كاذب له.
والثاني: إذا واعد أخلف، وهو على نوعين:
أحدهما: أن يعد، ومن نيته أن لا يوفي بوعده، وهذا شر الخلق، ولو قال: أفعل كذا إن شاء الله تعالى، ومن نيته أن لا يفعل، كان كاذبًا وخلفًا.
الثاني: أن يعد، ومن نيته أن يفي، ثم يبدو له فيخلف من غير عذر له في الخلف.
والثالث: إذا خاصم فجر، ويعني بالفجور أن يخرج عن الحق عمدًا حتى يصير الحق باطلًا، والباطل حقًا، وهذا مما يدعو إليه الكذب كما