384

Ibn Rajab al-Ḥanbalī wa-atharuhu fī tawḍīḥ ʿaqīdat al-salaf

ابن رجب الحنبلي وأثره في توضيح عقيدة السلف

Publisher

دار المسير

Edition

الأولي

Publication Year

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

رسول الله ﷺ يقول: "من مات يشرك بالله شيئًا دخل النار" (^١).
ومنها حديث جابر ﵁ قال: أتى النبي ﷺ رجل فقال: يا رسول الله، ما الموجبتان؟ فقال: "من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة، ومن مات يشرك بالله شيئًا دخل النار" (^٢).
ومنها حديثه الآخر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من لقي الله لا يشرك به شيئًا دخل الجنة، ومن لقيه يشرك به دخل النار" (^٣).
فهذه النصوص من الكتاب والسنة تبيّن أن الشرك أكبر الكبائر وأعظم المعاصي، وأظلم الظلم، وأعظم المحرمات وأنه لا يغفر لصاحبه إلا إذا تاب في وقت التوبة وإلا فهو إن مات مصرًا عليه صار من أهل النار.
قال ابن القيم رحمه الله تعالى: "إن الشرك لما كان أظلم الظلم، وأقبح القبائح، وأنكر المنكرات كان أبغض الأشياء إلى الله وأكرهها له، وأشد مقتًا لديه، ورتب عليه من عقوبات الدنيا والآخرة ما لم يرتبه على، ذنب سواه وأخبر أنه لا يغفره، وأن أهله نجس ومنعهم من قربان حرمه، وحرّم ذبائحهم ومناكحهم، وقطع الموالاة بينهم وبين المؤمنين، وجعلهم أعداء له ﷾، ولملائكته ورسله وللمؤمنين وأباح لأهل التوحيد أموالهم ونساءهم وأبناءهم ... وهذا لأن الشرك هضم لحق الربوبية،

(^١) أخرجه البخاري: كتاب الجنائز (٢/ ٦٩) ومسلم: كتاب الإيمان، باب من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة، ومن مات مشركًا دخل النار (١/ ٩٤).
(^٢) أخرجه مسلم: كتاب الإيمان، باب من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة، ومن مات مشركًا دخل النار (١/ ٩٤).
(^٣) أخرجه مسلم: كتاب الإيمان، باب من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة، ومن مات مشركًا دخل النار (١/ ٩٤).

1 / 394