356

Ibn Rajab al-Ḥanbalī wa-atharuhu fī tawḍīḥ ʿaqīdat al-salaf

ابن رجب الحنبلي وأثره في توضيح عقيدة السلف

Publisher

دار المسير

Edition

الأولي

Publication Year

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك" (^١) وكان من دعائه ﷺ "يا رب أعني ولا تعن علي (^٢) (^٣) ... ".
٥ - الخشوع
الخشوع لله ﷾ هو التذلل والخضوع له ﷿.
قال ابن رجب رحمه الله تعالى في تعريف الخشوع: "أصل الخشوع هو لين القلب ورقته أو سكونه وخضوعه وانكساره، فإذا خشع القلب تبعه خشوع جميع الجوارح والأعضاء، لأنها تابعة له كما قال ﷺ: "ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب" (^٤).
فإذا خشع القلب، خشع السمع والبصر والرأس، والوجه وسائر الأعضاء، وما ينشأ منها حتى الكلام، ولهذا كان النبي ﷺ يقول في ركوعه في الصلاة: "خشع لك سمعي وبصري ومخطي وعظمي" (^٥) وفي

(^١) أخرجه أحمد (٥/ ٢٤٤) وأبو داود: كتاب الصلاة، باب في الاستغفار (٢/ ١٨١) والنسائي: كتاب الذكر بعد الدعاء (٣/ ٥٣) والطبراني في الكبير (٢٠/ ٦٠) والحاكم (١/ ٢٧٣) وقال: هذا حديث صحيح ووافقه الذهبي.
(^٢) أخرجه أحمد (١/ ٢٢٧) والبخاري في الأدب المفرد (ص ٢٢٦) وأبو داود: كتاب الصلاة، باب ماذا يقول الرجل إذا سلم (٢/ ١٧٥) وابن ماجه: كتاب الدعاء، باب دعاء رسول الله ﷺ (٢/ ١٢٥٩) والترمذي: كتاب الدعوات، باب في دعاء النبي ﷺ (٥/ ٥٥٤) وقال: هذا حديث حسن صحيح، والحاكم (١/ ٥٢٠) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.
(^٣) نور الاقتباس (ص ٧٢، ٧٣).
(^٤) هذا جزء من حديث طويل أخرجه البخاري: كتاب الإيمان، باب فضل من استبرأ لدينه (١/ ١٩) ومسلم: كتاب المساقاة، باب أخذ الحلال وترك الشبهات (٣/ ١٢٢٠).
(^٥) أخرجه مسلم: كتاب صلاة المسافرين: باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه (١/ ٥٣٥).

1 / 366