والسنة كلها وحصلنا على مراد أعداء الله تعالى المتظاهرين بالرفض المصرين على الكفر المحض. فكيف نتناول احتمال أحاديث قد عورضت بما هو أقوى منها متنا وسندا مستندا إلى الإجماع، وتقرير كل نص في محله.
فقوله ﷺ: «من كنت مولاه فعلي مولاه» يحتمل أن يريد ما زعمه الخصم إثبات ما له من الولاية عليهم والتصرف فيهم بعده من غير فاصل بينه وبينه، ويحتمل أن يكون مع فاصل، ويحتمل أن يكون المراد بالمولى القائم بالنصرة والتقدير من كنت مولاه فعلي قائم مقامي بعدي في نصرته، وهو ناصر كل مؤمن بعدي، أو من كان على نصرته فعلي على ذلك أيضا لأن قرابة الرجل تتحمل ما على قريبه. وفائدة اختصاصه بذلك ما عرف لعلي من النصرة لدين الله بما لم يعرف لغيره، فكم جلى
1 / 95
الأحاديث التي أوردها الإسماعيلي يؤيد بها مذهبه
فصل
فصل في ذكر طرف من ثناء الرسول الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى وثناء أهل البيت الطيبين الطاهرين على السادة الأتقياء والبررة الأصفياء وحثه أمته على حبهم والتحذير عن سبهم وأمره باتباعهم والاقتداء بهم والكف عما شجر بينهم