فثبت أن الصديق هو الداعي الموعود به، وثبتت خلافته وخلافة من بعده على الترتيب.
وقوله تعالى: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر﴾ فلو كانت إمامة الصديق باطلة وقد أعانته عليه والإمامة حق علي ولم تعنه لكانوا شر أمة يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف.
وقوله تعالى ﴿وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا﴾ قال ابن عباس: والله إن خلافة أبي بكر وعمر لفي كتاب الله تعالى، وتلا هذه الآية وقال: قال لحفصة: "أبوك وأبو عائشة أولياء الناس بعدي". أخرجه الواحدي وأورده المحب الطبري. وقال في قوله تعالى ﴿ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه﴾ قال الزرع محمد ﷺ والشطأ أبو بكر فآزره فقواه عمر فاستغلظ بعثمان فاستوى على سوقه بعلي ﵃.
1 / 83
الأحاديث التي أوردها الإسماعيلي يؤيد بها مذهبه
فصل
فصل في ذكر طرف من ثناء الرسول الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى وثناء أهل البيت الطيبين الطاهرين على السادة الأتقياء والبررة الأصفياء وحثه أمته على حبهم والتحذير عن سبهم وأمره باتباعهم والاقتداء بهم والكف عما شجر بينهم