261Ḥujjat allāh al-bālighaحجة الله البالغةShāh Walī Allāh al-Dihlawī - 1176 AHشاه ولي الله الدهلوي - 1176 AHEditorالسيد سابقPublisherدار الجيلEditionالأولىPublication Yearسنة الطبعPublisher Locationبيروت - لبنانGenresIslamic Governance and AccountabilityRefutations and Debates of the Sunnis against Other SectsScience of Objectives•RegionsIndia•Empires & ErasMughal Emperors (India), 932-1274 / 1526-1858(الْمسْح على الْخُفَّيْنِ)لما كَانَ مبْنى الْوضُوء على غسل الْأَعْضَاء الظَّاهِرَة الَّتِي تسرع إِلَيْهَا الأوساخ، وَكَانَت الرّجلَانِ تدخلان عِنْد لبس الْخُفَّيْنِ فِي الْأَعْضَاء الْبَاطِنَة، وَكَانَ لبسهما عَادَة متعارفة عِنْدهم، وَلَا يَخْلُو الْأَمر بخلعهما عِنْد كل صَلَاة من حرج سقط غسلهمَا عِنْد لبسهما فِي الْجُمْلَة، وَلما كَانَ من بَاب التَّيْسِير الاحتيال بِمَا لَا يسترسل مَعَه النَّفس بترك الْمَطْلُوب اسْتَعْملهُ الشَّارِع هَهُنَا من رُجُوع ثَلَاثَة.أَحدهَا التَّوْقِيت بِيَوْم وَلَيْلَة للمقيم، وَثَلَاثَة أَيَّام ولياليها للْمُسَافِر لِأَن الْيَوْم بليلة مِقْدَار صَالح للتعهد يَسْتَعْمِلهُ النَّاس فِي كثير مِمَّا يُرِيدُونَ تعهده، وَكَذَلِكَ ثَلَاثَة أَيَّام بلياليها فوزع المقداران على الْمُقِيم وَالْمُسَافر لمكانهما من الْحَرج.وَالثَّانِي اشْتِرَاط أَن يكون لبسهما على طَهَارَة ليتمثل بَين عَيْني الْمُكَلف أَنَّهُمَا كالباقي على الطَّهَارَة قِيَاسا على قلَّة وُصُول الأوساخ إِلَى الْأَعْضَاء المستورة، وأمثال هَذِه القياسات مُؤثرَة فِيمَا يرجع إِلَى تَنْبِيه النَّفس.وَالثَّالِث أَن يمسح على ظاهرهما عوض الْغسْل إبْقَاء لمذكر ونموذج.وَقَالَ عَليّ ﵁: لَو كَانَ الدّين بِالرَّأْيِ لَكَانَ أَسْفَل الْخُف أولى بِالْمَسْحِ من أَعْلَاهُ.أَقُول: لما كَانَ الْمسْح إبْقَاء لنموذج الْغسْل لَا يُرَاد مِنْهُ إِلَّا ذَلِك، وَكَانَ الْأَسْفَل مَظَنَّة لتلويث الْخُفَّيْنِ عِنْد الْمَشْي فِي الأَرْض كَانَ الْمسْح على ظاهرهما دون باطنهما معقولا وموافقا بِالرَّأْيِ، وَكَانَ ﵁ من أعلم النَّاس بِعلم مَعَاني الشَّرَائِع كَمَا يظْهر من كَلَامه وخطبه، لَكِن أَرَادَ أَن يسد مدْخل الرَّأْي لِئَلَّا يفْسد الْعَامَّة على أنفسهم دينهم(صفة الْغسْل)على مَا روته عَائِشَة ومَيْمُونَة، وتطابق عَلَيْهِ الْأمة أَن يغسل يَدَيْهِ قبل إدخالهما الْإِنَاء، ثمَّ يغسل مَا وجد من نَجَاسَة على بدنه وفرجه، ثمَّ يتَوَضَّأ كَمَا يتَوَضَّأ للصَّلَاة، ويتعهد رَأسه بالتخليل، ثمَّ يصب المَاء على جسده،1 / 301CopyShareAsk AI