429

Al-Ḥujja lil-qurrāʾ al-sabʿa

الحجة للقراء السبعة

Editor

بدر الدين قهوجي - بشير جويجابي

Publisher

دار المأمون للتراث

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣م

Publisher Location

دمشق / بيروت

والكسر [في الفاء إذا كانت بعدها همزة] «١» أو غيرها من حروف الحلق قد كثر.
قال أبو الحسن: وقد ذكروا أنّها لغة، ووجهه ما تقدم من أنّه لمّا أمال الميم أمال الراء لإمالتها.
وليس اختلاف رواية الرواة في هذه الحروف عنه بتدافع، لأنّه إذا كان لكل قراءة من ذلك وجه فقد يجوز أن يكون رأى أن يقرأ بكل واحد منها، «٢» ويجوز أن يكون رأى القراءة ببعض ذلك ثم انتقل عنه إلى وجه آخر.
ويقوي الوجه الأول ما رواه أبو بكر عنه من إمالة «نأى» في سورة بني إسرائيل، وفتح التي في السجدة.
وأمّا «٣» إمالة حمزة مثل: (أعطى، واتّقى، واستوى، وأمات، وأحيا) «٤» إلّا إذا كان قبل الفعل واو فيمكن أن يكون لمّا رأى الإمالة وتركها سائغين جائزين أخذ بهما جميعا فقرأ بعض ذلك ممالا، وبعضا غير ممال على نحو ما روي عن عاصم.
وإمالته موسى وعيسى ويحيى قد تقدّم القول في ذكر وجهه.
وترك إمالته ذوات الواو مثل: (والليل إذا سجا)، و(طحاها)، و(تلاها) حسن جميل، لأنّه لا ياء هنا ينحو بالألف نحوها: لتدلّ «٥» عليها فلم يمل الألف المنقلبة عن الواو إذ

(١) ما بين المعقوفتين ساقطة من (ط).
(٢) كذا في (ط): وفي (م) منهما.
(٣) في (ط): فأما.
(٤) في (ط): أحيا، ويحيي، وترك إمالته أحياكم وأحيا.
(٥) في (ط): ليدل.

1 / 387