412

Al-Ḥujja lil-qurrāʾ al-sabʿa

الحجة للقراء السبعة

Editor

بدر الدين قهوجي - بشير جويجابي

Publisher

دار المأمون للتراث

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣م

Publisher Location

دمشق / بيروت

كذلك شبهوا التي للجمع بها فأجازوا فيها الكسر، كما أجازوا في: لَوِ اسْتَطَعْنا [التوبة/ ٤٢] الضمّ تشبيها بالتي للجمع، وليس هذا بالوجه، كما أنّ الكسر في: لا تنسوا الفضل [البقرة/ ٢٣٧] «١» ليس بالوجه.
ومثل هذا في أن كل قبيل من الواوين شبّه بالآخر إجازتهم الجر: في الضارب الرجل، تشبيها بالحسن الوجه، وإجازتهم النصب في الحسن الوجه تشبيها بالضارب الرجل، والنصب في الضارب الرجل الوجه. والجرّ في الحسن الوجه الوجه، إلّا أنّ الكسر في: (ولا تنسوا الفضل) أقبح وأقل في الاستعمال من الحسن الوجه.
ويدلّ على تقدّم التحريك بالضمّ في هذه الواو لالتقاء الساكنين، أنّ قوما أبدلوا منها الهمزة، فقالوا: (اشترءوا الضّلالة) كما يبدلون من الواو المضمومة، فلو كان تحريكها بالكسر متعارفا لكان جديرا ألا يهمزوا، لأنّها كانت تشبه حركة الإعراب لتعاقب الحركتين عليها، كما تتعاقب حركة الإعراب على المعرب.
ألا ترى أن حركة غير الإعراب «٢» لمّا تعاقبت على ما كان مضاعفا أدغم في قول عامة العرب غير أهل الحجاز، كما أن حركات الإعراب لمّا تعاقبت على المعرب أدغم، فتحريك من حرّكها بالضمّ دلالة على أنّه جعلها بمنزلة سائر الواوات

(١) كسر الواو قراءة يحيى بن يعمر، كما في البحر: ٢: ٢٢٨.
(٢) في (ط): حركة الإعراب.

1 / 370

Al-Ḥujja lil-qurrāʾ al-sabʿa | Usul