462

Al-ḥujja fī bayān al-maḥajja wa-sharḥ ʿaqīdat ahl al-sunna

الحجة في بيان المحجة وشرح عقيدة أهل السنة

Editor

محمد بن ربيع بن هادي عمير المدخلي [جـ ١]- محمد بن محمود أبو رحيم [جـ ٢]

Publisher

دار الراية

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Publisher Location

السعودية / الرياض

فصل
حِكْمَة تَسْمِيَة الْبراق براقا
قيل: إِنما سمي الْبراق براقا لسرعة سيره شَبِيها ببرق السَّحَاب، كَمَا رُوِيَ فِي حَدِيث الْمُرُور عَلَى الصِّرَاط، مِنْهُم من يمر كالبرق، وَمِنْهُم من يمر كَالرِّيحِ وَمِنْهُم من يمر كالفرس الْجواد.
وَقَالَ أهل اللُّغَة: البارقة: السَّحَاب ذَات الْبَرْق، وكل شَيْء تتلألأ فَهُوَ بارق، وَيُقَال للسيوف بوارق.
فَإِن قيل: لم عرج إِلَى السَّمَاء عَلَى الْبراق، وَلم ينزل عِنْد مُنْصَرفه عَلَيْهِ؟ قيل: عرج بِهِ عَلَى الْبراق إِظهارا لكرامته، وَلم ينزل بِهِ عَلَيْهِ إِظهارا لقدرة اللَّه، وَقيل: دلّ بالصعود عَلَيْهِ عَلَى النُّزُول بِهِ عَلَيْهِ كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿سرابيل تقيكم الْحر﴾ يَعْنِي الْحر وَالْبرد. وَقَوله: ﴿بِيَدِك الْخَيْر﴾ أَي الْخَيْر وَالشَّر.
وَقَالَ حُذَيْفَة: مَا زايل ظهر الْبراق حَتَّى رَجَعَ، وَأما مَا رُوِيَ أَن إِبْرَاهِيم

1 / 554