357

Al-ḥujja fī bayān al-maḥajja wa-sharḥ ʿaqīdat ahl al-sunna

الحجة في بيان المحجة وشرح عقيدة أهل السنة

Editor

محمد بن ربيع بن هادي عمير المدخلي [جـ ١]- محمد بن محمود أبو رحيم [جـ ٢]

Publisher

دار الراية

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Publisher Location

السعودية / الرياض

الشَّعَرِ، لَا نَرَى عَلَيْهِ أَثَرَ سَفَرٍ وَلا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ حَتَّى جَلَسَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ َ - وَأَسْنَدَ رُكْبَتَهُ إِلَى رُكْبَتَهِ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ: أَخْبِرْنِي عَنِ الإِسْلامِ. قَالَ: الإِسْلامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلا قَالَ: صَدَقْتَ. قَالَ فَعَجِبْنَا لَهُ وَهُوَ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ. قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الإِيمَانِ. قَالَ: تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ قَالَ: " صَدَقْتَ ".
قَالَ الشَّيْخ: (قَوْله) فِيهِ رهق، أَي جهل. وَقَوله: إِن الْعَمَل أنف (أَي) يستأنفه الْخلق ابْتِدَاء من غير أَن يسْبق بِهِ قدر من اللَّه. وَقَوله: أبسط لِسَانا مِنْهُ، أَي أقدر عَلَى الْكَلَام. وَقَوله: كفة عَن كفة، أَي مفاجأة قد كَاد أَن يصطدم بَعْضنَا بَعْضًا.
وَقَوله: أَن تَلد الْأمة ربتها، يَعْنِي أَن يكثر أَوْلَاد السراري وَقد كَانُوا فِي الِابْتِدَاء يرغبون فِي أَوْلَاد الْحَرَائِر، وَقل من يتَّخذ مِنْهُم السّريَّة، والعالة: جمع العائل، وَهُوَ الْفَقِير.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ، أَنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ نَصْرٍ الْعَاصِمِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِمْرَانَ الشَّاشِيُّ، نَا أَبُو حَفْصٍ الْبُجَيْرِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، الْبَرْقِيُّ، نَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، نَا يحيى ابْن أَيُّوبَ وَابْنُ لَهِيعَةَ، قَالا: حَدَّثَنَا ابْنُ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالح،

1 / 449