348

Al-ḥujja fī bayān al-maḥajja wa-sharḥ ʿaqīdat ahl al-sunna

الحجة في بيان المحجة وشرح عقيدة أهل السنة

Editor

محمد بن ربيع بن هادي عمير المدخلي [جـ ١]- محمد بن محمود أبو رحيم [جـ ٢]

Publisher

دار الراية

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Publisher Location

السعودية / الرياض

٢٤٤ - دليلنا: مَا رُوِيَ عَن معَاذ ﵁ مَرْفُوعا إِلَى النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: الإِيمان يزِيد وَينْقص.
وَرُوِيَ عَنِ ابْن عَبَّاس وَأبي هُرَيْرَة وَأبي الدَّرْدَاء ﵁: الإِيمان يزِيد وَينْقص، وإِذَا كَانَ الإِيمان عبارَة عَن جَمِيع الطَّاعَات، فَإِذَا أخل بِبَعْضِهَا وارتكب المنهيات فقد أخل بِبَعْض أَفعاله فَجَاز أَن يُوصف بِالنُّقْصَانِ وَالزِّيَادَة
(مَسْأَلَة)
وَلَا يتساوى إِيمان جَمِيع الْمُكَلّفين من الْمَلَائِكَة والأنبياء وَمن دونهم من الشُّهَدَاء وَالصديقين، بل يتفاضلون بِقدر رتبهم فِي الطَّاعَات خلافًا لمن قَالَ: الإِيمان هُوَ التَّصْدِيق بِالْقَلْبِ، وَإِنَّمَا يَقع التَّفَاضُل فِي الْعلم بأصناف أدلته، وَقد ذكرنَا أَن الطَّاعَات من الإِيمان
وَمَعْلُوم أَن النَّاس يتفاضلون فِي الطَّاعَات، فيعضهم يزِيد عَلَى بعض فَوَجَبَ أَن يحصل التَّفَاضُل فِيهِ.

1 / 440