وَقَالَت الأشعرية: الإِيمان هُوَ التَّصْدِيق، وَالْأَفْعَال والأقوال من شرائعه، لَا من نفس الإِيمان، وَفَائِدَة هَذَا الِاخْتِلَاف أَن من أخل بالأفعال وارتكب المنهيات لَا يتَنَاوَلهُ اسْم مُؤمن عَلَى الإِطلاق، فَيُقَال: هُوَ نَاقص الإِيمان لِأَنَّهُ قد أخل بِبَعْضِه، وَعِنْدهم يتَنَاوَلهُ الِاسْم عَلَى الإِطلاق، لِأَنَّهُ عبارَة عَنِ التَّصْدِيق وَقد أَتَى بِهِ.
دليلنا قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ الله وجلت قُلُوبهم﴾ إِلَى قَوْله: ﴿أُولَئِكَ هم الْمُؤْمِنُونَ حَقًا﴾ فوصفهم بالإِيمان الْحَقِيقِيّ لوُجُود هَذِه الْأَفْعَال. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ الله لِيُضيع إيمَانكُمْ﴾ . يَعْنِي صَلَاتكُمْ، فَأطلق عَلَيْهَا اسْم الإِيمان وَهِي أَفعَال.