337

Al-ḥujja fī bayān al-maḥajja wa-sharḥ ʿaqīdat ahl al-sunna

الحجة في بيان المحجة وشرح عقيدة أهل السنة

Editor

محمد بن ربيع بن هادي عمير المدخلي [جـ ١]- محمد بن محمود أبو رحيم [جـ ٢]

Publisher

دار الراية

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Publisher Location

السعودية / الرياض

حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ َ -، قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ: عَطَائِي كَلامٌ وَعَذَابِي كَلامٌ، إِذَا أَرَدْتُ شَيْئًا إِنَّمَا أَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ".
فصل
قَالَ بعض الْحَنَابِلَة: الْقُرْآن كَلَام اللَّه منزل، غير مَخْلُوق، مِنْهُ بدا وإِلَيْهِ يعود، تكلم بِهِ فِي الْقدَم بِحرف وَصَوت، حرف يكْتب وَصَوت يسمع، وَمعنى يعلم.
وَقَالَت الْمُعْتَزلَة: الْقُرْآن مَخْلُوق، وَقَالَت الأشعرية: كَلَام اللَّه لَيْسَ بِحرف وَلَا صَوت، وَإِنَّمَا هُوَ معنى قَائِم فِي نَفسه لم ينزل على نَبينَا ﷺ َ - وَلَا عَلَى غَيره، وَمَا نقرأه عِنْدهم مَخْلُوق، فالدلالة عَلَى الْمُعْتَزلَة قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيكون﴾ . فَأخْبر تَعَالَى أَنه كَون الْأَشْيَاء

1 / 429