وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ، فَلَمَّا سمعُوا الْقُرْآن اسْتَمعُوا الْقُرْآن فَقَالُوا: هَذَا وَالله الَّذِي حَال بَيْنكُم وَبَين خبر السَّمَاء، فهنالكم حِين رجعُوا إِلَى قَومهمْ فَقَالُوا: يَا قَومنَا أَنا سمعنَا قُرْآنًا عجبا، فَأنْزل اللَّه ﷿ عَلَى نبيه ﷺ َ - ﴿قل أُوحِي إِلَيّ﴾ . فَهَذَا هُوَ الأَصْل فِي أَن اللَّفْظ بِالْقُرْآنِ هُوَ الْقُرْآن لِأَن الْجِنّ إِنما سمعُوا لفظ النَّبِيّ ﷺ َ - وقراءته وتلاوته وَقَالُوا: أَنا سمعنَا قُرْآنًا عجبا.
٢٣٠ - وَقيل فِي حَدِيث النَّبِي ﷺ َ -: قيل يَا رَسُولَ اللَّهِ إِن أمتك ستفتتن من بعْدك. قَالُوا: وَمَا الْمخْرج من ذَلِك؟ فَذكر الحَدِيث وَقَالَ: وَهُوَ الْفَصْل لَيْسَ بِالْهَزْلِ، وَهُوَ الَّذِي سمعته الْجِنّ فَلم تناه أَن قَالُوا: ﴿إِنَّا سمعنَا قُرْآنًا عجبا يهدي إِلَى الرشد﴾ . لَا يخلق عَلَى كَثْرَة الرَّد وَلَا تَنْقَضِي عجائبه " إِنَّمَا سمعُوا قِرَاءَة النَّبِي ﷺ َ - فَقَالُوا سمعنَا قُرْآنًا عجبا. يهدي إِلَى الرشد.
٢٣١ - وَفِي حَدِيث عَاصِم، عَن زر، عَن عَبْد اللَّهِ فَلَمَّا سَمِعُوهُ قَالُوا: أَنْصتُوا، وَكَانُوا سَبْعَة: أحدهم زَوْبَعَة أخبر أَنه كَانَ يقْرَأ الْقُرْآن، وَلَو لم