220Al-Ḥiṭṭa fī dhikr al-Ṣiḥāḥ al-Sittaالحطة في ذكر الصحاح الستةMuḥammad Ṣiddīq Khān - 1307 AHمحمد صديق خان - 1307 AHPublisherدار الكتب التعليميةEditionالأولىPublication Year١٤٠٥هـ/ ١٩٨٥مPublisher LocationبيروتGenresScience of MenCommentaries on HadithsAbrogator and Abrogated of HadithBiographical Layers of Hadith Scholarsunusual aspects of hadithWriting and Documentation of HadithCriticism and validation•RegionsIndiaالْمُوَطَّأ فَلَيْسَ إِلَيْهِ سَبِيل لِأَن أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ افْتَرَقُوا بعده فِي الْأَمْصَار فَحَدثُوا فَعِنْدَ كل أهل مصر علم وَقد قَالَ رَسُول الله ﷺ اخْتِلَاف أمتِي رَحْمَة وَأما الْخُرُوج مَعَك فَلَا سَبِيل إِلَيْهِ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْمَدِينَة خير لَهُم لَو كَانُوا يعلمُونَ وَقَالَ ﵊ الْمَدِينَة تَنْفِي خبثها كَمَا يَنْفِي الْكِير خبث الْحَدِيد وَهَذِه دنانيركم كَمَا هِيَ إِن شِئْتُم فخذوها وَإِن شِئْتُم فدعوها يَعْنِي إِنَّك إِنَّمَا كلفتني مُفَارقَة الْمَدِينَة لما اصطنعته إِلَيّ فَلَا أُؤْثِر الدُّنْيَا على مَدِينَة الرَّسُول ﷺ فَهَكَذَا كَانَ زهد مَالك فِي الدُّنْيَاوَلما حملت إِلَيْهِ الْأَمْوَال الْكَثِيرَة من أَطْرَاف الدُّنْيَا لانتشار علمه وَأَصْحَابه كَانَ يفرقها فِي وُجُوه الْخَيْر وَدلّ سخاؤه على زهده وَقلة حبه للدنيا وَلَيْسَ الزّهْد فقد المَال وَإِنَّمَا الزّهْد فرَاغ الْقلب عَنهُ وَلَقَد كَانَ سُلَيْمَان ﵇ فِي ملكه من الزهاد وَيدل على احتقاره للدنيا مَا رُوِيَ عَن الشَّافِعِي أَنه قَالَ رَأَيْت على بَاب مَالك كُرَاعًا من أَفْرَاس خُرَاسَان وبغال مصر مَا رَأَيْت أحسن مِنْهُ فَقلت لمَالِك مَا أحْسنه فَقَالَ هُوَ هَدِيَّة مني إِلَيْك يَا أَبَا عبد الله فَقلت دع لنَفسك مِنْهَا دَابَّة تركبها فَقَالَ إِنِّي أستحي من الله تَعَالَى أَن أَطَأ تربة فِيهِ نَبِي الله ﷺ بحافر دَابَّة فَانْظُر إِلَى سخائه إِذْ وهب جَمِيع ذَلِك دفْعَة وَاحِدَة وَإِلَى توقيره لتربة الْمَدِينَة وَيدل على إِرَادَته بِالْعلمِ وَجه الله تَعَالَى واستحقاره للدنيا مَا رُوِيَ عَنهُ أَنه قَالَ دخلت على هَارُون الرشيد فَقَالَ لي يَا أَبَا عبد الله يَنْبَغِي أَن يخْتَلف إِلَيْنَا حَتَّى يسمع صبياننا مِنْك الْمُوَطَّأ قَالَ فَقلت أعز الله مَوْلَانَا الْأَمِير إِن هَذَا الْعلم مِنْكُم خرج فَإِن أَنْتُم اعززتموه عز وَإِن أَنْتُم أذللتموه ذل وَالْعلم يُؤْتى وَلَا يَأْتِي فَقَالَ صدقت أخرجُوا إِلَى الْمَسْجِد حَتَّى تسمعوا مَعَ النَّاس انْتهىوَقَالَ صَاحب بُسْتَان الْمُحدثين فِي تَرْجَمته رُوِيَ أَنه كَانَ يفتل سبلته إِذا أهمه أَمر وَقَالَ أَشهب وَكَانَ إِذا اعتم سدل عمَامَته بَين كَتفيهِ أَي أرسل وأرخى طرفها الَّذِي يُقَال لَهَا العلاقة ولفها تَحت الحنك وَكَانَ إِذا اكتحل يلْزم بَيته وَلَا يخرج وَيرى الاكتحال مَكْرُوها1 / 232CopyShareAsk AI