119Al-Ḥiṭṭa fī dhikr al-Ṣiḥāḥ al-Sittaالحطة في ذكر الصحاح الستةMuḥammad Ṣiddīq Khān - 1307 AHمحمد صديق خان - 1307 AHPublisherدار الكتب التعليميةEditionالأولىPublication Year١٤٠٥هـ/ ١٩٨٥مPublisher LocationبيروتGenresScience of MenCommentaries on HadithsAbrogator and Abrogated of HadithBiographical Layers of Hadith Scholarsunusual aspects of hadithWriting and Documentation of HadithCriticism and validation•RegionsIndiaالْفَصْل الثَّالِث فِي ضبط الحَدِيث ودرسه وتحملهإعلم أَن الضَّبْط الَّذِي يُؤْخَذ فِي صِحَة الحَدِيث كَانَ لَهُ فِي الْأمة المرحومة ثَلَاث أَحْوَالالأول أَنهم كَانُوا يحفظون الْأَحَادِيث فِي زمن الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ عَن ظهر غيب ويقتصرون عَلَيْهَا وَكَانَ ضبطهم يَوْمئِذٍ فِي جودة الْحِفْظ فَقَطالثَّانِي أَنهم كَانُوا يَكْتُبُونَ الْأَحَادِيث فِي زمن تبع التَّابِعين وأوائل الْمُحدثين إِلَى الطبقه السَّابِعَة أَو الثَّامِنَة وَكَانَ ضبط ذَلِك الْوَقْت فِي تَبْيِين الْخط وَالِاحْتِيَاط فِي الثِّقَات والحركات والسكنات وتصوير الْحُرُوف ومقابلتها على أُصُولهَا الصَّحِيحَة وَحفظ الْكتاب عَن الْعَوَارِض الطارئة عَلَيْهِ وَنَحْوهَاالثَّالِث أَنهم أَي الْحفاظ صنفوا كتبا جمة فِي أَسمَاء الرِّجَال وغريب الحَدِيث وَضبط الْأَلْفَاظ المشكلة وصنفوا شروحا لَهَا حافلة وتعرضوا بِمَا يَلِيق بِهِ التَّعَرُّض والبحث عَن أحوالهاوَأما الْيَوْم فالضبط أَن ينظر الطَّالِب الرَّاغِب فِي تصانيف هَؤُلَاءِ الْأَعْلَام وشروحها ويروي الْأَحَادِيث بحسبها مَعَ الصِّحَّة والإتقان وَمن ثمَّ تساهل أهل الحَدِيث وتسامحوا فِي هَذَا الزَّمَان فِيمَا شدد فِيهِ المتقدمون الْأَعْيَان كَمَا تساهل المتوسطون فِي الْحِفْظ واكتفوا مِنْهُ على الْخط فَقَط وَلِهَذَا شاعت فيهم الوجادة والمنابذة الْمُجَرَّدَة وَنَحْوهَا بِخِلَاف الطَّبَقَات السَّابِقَة فَإِنَّهُم اجتهدوا اجْتِهَادًا تَاما فِي كل من هَذِه الْأُمُور لتكميل هَذَا الشَّأْن فاشتغال الْمُحدث بأحوال رجال السَّنَد بعد تَصْحِيح أساميهم وبتفرقة وثوقهم سِيمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ وَمثلهمَا وبتأويل لفظ لَيْسَ منا من فعل كَذَا وَإِن الله قبل وَجهه وَنَحْوهَا وبالفروع الْفِقْهِيَّة وَبَيَان اخْتِلَاف مَذَاهِب الْفُقَهَاء وبالتوفيق فِي اخْتِلَاف رواياتهم وترجيح بعض الْأَحَادِيث على بَعْضهَا من قبيل الإمعان والتعمق وَكَانَت أَوَائِل هَذِه الْأمة المرحومة مشتغلة بهَا وَإِنَّمَا يَخُوض فِي أَمْثَال هَذِه الْأُمُور الْفُقَهَاء والمتكلمون1 / 130CopyShareAsk AI