518

Ḥilyat al-ʿulamāʾ fī maʿrifat madhāhib al-fuqahāʾ

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء

Editor

د. ياسين أحمد إبراهيم درادكة

Publisher

مؤسسة الرسالة ودار الأرقم

Edition

الأولى

Publication Year

1400 AH

Publisher Location

بيروت وعمان

فَإِن كَانَ لَهُ مايتا دِرْهَم فرهنها على مايتي دِرْهَم استقرضها من رجل وَلم يكن لَهُ مَال سوى الْمَرْهُون وَالْمَال الَّذِي اقترضه
فعلى قَوْله الْجَدِيد يجب عَلَيْهِ زَكَاة أربعماية
وعَلى قَوْله الْقَدِيم لَا تجب إِلَّا فِيمَا فضل عَن قدر الدّين
وَمن أَصْحَابنَا من قَالَ إِن قُلْنَا إِن الدّين لَا يمْنَع وجوب الزَّكَاة فَفِي وجوب الزَّكَاة فِي الْمَرْهُون قَولَانِ بِنَاء على الضال وَالْمَغْصُوب
وَمِنْهُم من قَالَ تجب الزَّكَاة قولا وَاحِدًا
وَإِن لم يكن فِي ملكه إِلَّا الْمَرْهُونَة وَقُلْنَا إِن الزَّكَاة تتَعَلَّق بِالْعينِ تعلق الشّركَة أَو تعلق أرش الْجِنَايَة قدم على الدّين وَإِن قُلْنَا تعلق الرَّهْن فقد سَاوَى دين الزَّكَاة دين الرَّهْن فَيكون على الْأَقْوَال فِي ذَلِك
فصل
السّوم شَرط فِي وجوب الزَّكَاة فِي الْمَاشِيَة وَبِه قَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد وَأَبُو ثَوْر وَقَالَ مَالك وَمَكْحُول تجب الزَّكَاة فِي معلوفة الْمَاشِيَة ومستعملها
وَحكي عَن دَاوُد أَنه قَالَ تجب الزَّكَاة فِي عوامل الْإِبِل وَالْبَقر ومعلوفتها دون معلوفة الْغنم فَإِن علفت الْمَاشِيَة فِي بعض الْحول فَإِن كَانَ ذَلِك فِي مُدَّة يبْقى الْحَيَوَان فِيهَا من غير علف كَالْيَوْمِ واليومين لم يُؤثر وَإِن كَانَ

3 / 19