439

Ḥilyat al-ʿulamāʾ fī maʿrifat madhāhib al-fuqahāʾ

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء

Editor

د. ياسين أحمد إبراهيم درادكة

Publisher

مؤسسة الرسالة ودار الأرقم

Edition

الأولى

Publication Year

1400 AH

Publisher Location

بيروت وعمان

الْكَلَام حرَام فالقريب ينصت والبعيد يشْتَغل بِذكر الله أَو قِرَاءَة الْقُرْآن
وَحكى القَاضِي حُسَيْن ﵀ وَجها آخر أَن الْبعيد أَيْضا يسكت وَهُوَ قَول أبي حنيفَة فَإِن سلم عَلَيْهِ رجل أَو عطس فَإِن قُلْنَا الْإِنْصَات مُسْتَحبّ رد السَّلَام وشمت الْعَاطِس وَإِن قُلْنَا الْإِنْصَات وَاجِب لم يرد السَّلَام وَلم يشمت الْعَاطِس
وَقيل لَا يرد السَّلَام ويشمت الْعَاطِس وَلَيْسَ بِشَيْء
إِذا دخل جمَاعَة على وَاحِد فَسلم بَعضهم سقط كَرَاهَة ترك السَّلَام فِي حق البَاقِينَ وَكَانَ أصل السَّلَام فِي حَقهم سنة على الْكِفَايَة كَمَا أَن رد السَّلَام فرض على الْكِفَايَة وَهَذَا لَيْسَ بِصَحِيح فَإنَّا مَا رَأينَا سنة على الْكِفَايَة ورأينا فرض على الْكِفَايَة وَفِيه فَائِدَة
وَإِن سلم على جمَاعَة فيهم صبي فَرد الصَّبِي وَحده السَّلَام فقد قيل إِنَّه لَا يسْقط بِهِ فرض الرَّد
قَالَ الشَّيْخ الإِمَام وَعِنْدِي أَنه يَصح رده وَيسْقط بِهِ الْفَرْض كَمَا يَصح أَذَانه للرِّجَال
فَإِن سلم صبي على رجل فَهَل يجب عَلَيْهِ الرَّد فِيهِ وَجْهَان أصَحهمَا أَنه يجب وبناه على صِحَة إِسْلَامه وَهَذَا بِنَاء فَاسد

2 / 242