430

Ḥilyat al-ʿulamāʾ fī maʿrifat madhāhib al-fuqahāʾ

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء

Editor

د. ياسين أحمد إبراهيم درادكة

Publisher

مؤسسة الرسالة ودار الأرقم

Edition

الأولى

Publication Year

1400 AH

Publisher Location

بيروت وعمان

ذكر القَاضِي حُسَيْن ﵀ وَقَالَ هَذَا بِالْعَكْسِ مِمَّا وضعت عَلَيْهِ الْجُمُعَة فَإنَّا رتبنا الْجُمُعَة فِي حَقه على رَكْعَة محسوبة من الظّهْر وَإِنَّمَا تبنى الظّهْر على الْجُمُعَة
قَالَ الشَّيْخ الإِمَام وَعِنْدِي أَن هَذَا سَهْو فَإِن الْمَأْمُوم فِي هَذَا الْموضع يَنْوِي الْجُمُعَة وَلَا يجوز أَن يَنْوِي الظّهْر
وَلَو بني هَذَا على اخْتِلَاف الشَّيْخ أبي حَامِد وَالْقَاضِي أبي الطَّبِيب رحمهمَا الله فِي فرع فِي الزحام وَذَلِكَ إِذا زحم الْمَأْمُوم عَن السُّجُود فِي الرَّكْعَة الأولى فَزَالَ الزحام وَالْإِمَام قَائِم فَسجدَ وَتَابعه فِي الثَّانِيَة وَركع مَعَه ثمَّ زحم عَن السُّجُود فِيهَا فَأتى بِالسُّجُود وَهُوَ فِي التَّشَهُّد
فاخنار القَاضِي أَبُو الطّيب ﵀ أَنه يدْرك الْجُمُعَة
وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو حَامِد لَا يُدْرِكهَا لِأَنَّهَا رَكْعَة ملفقة وَهنا هُنَا الْمَأْمُوم فِي بَعْضهَا فِي حكم إِمَامَته وَالْبَعْض على حَقِيقَة الْمُتَابَعَة
فَإِن أدْرك مَسْبُوق مَعَ الإِمَام رَكْعَة قَائِمَة فَإِنَّهُ يدْرك الْجُمُعَة وَإِن أدْرك دون الرَّكْعَة لم يكن مدْركا لَهَا وَصلى الظّهْر أَرْبعا وَهُوَ قَول الزُّهْرِيّ وَأحمد وَمَالك وَمُحَمّد بن الْحسن
وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأَبُو يُوسُف يدْرك الْجُمُعَة بِأَيّ قدر أدْركهُ من صَلَاة الإِمَام

2 / 233