424

Ḥilyat al-ʿulamāʾ fī maʿrifat madhāhib al-fuqahāʾ

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء

Editor

د. ياسين أحمد إبراهيم درادكة

Publisher

مؤسسة الرسالة ودار الأرقم

Edition

الأولى

Publication Year

1400 AH

Publisher Location

بيروت وعمان

وَقَالَ ابو حنيفَة يكره لَهُم فعلهَا فِي جمَاعَة
قَالَ الشَّافِعِي ﵀ وَاجِب لَهُم إِخْفَاؤُهَا لِأَن لَا يتهموا بالرغبة عَن صَلَاة الإِمَام
قَالَ أَصْحَابنَا هَذَا يَقْتَضِي أَن يكون ذَلِك فِي حق من يخفي عذره فَأَما من كَانَ عذره ظَاهرا فَلَا يسْتَحبّ لَهُ إِخْفَاؤُهَا
وَمن أَصْحَابنَا من قَالَ يكره لَهُم إظهارها بِكُل حَال وَالْمذهب الأول
فَإِن صلى الْمَعْذُور ظَهره ثمَّ حضر الْجُمُعَة فَصلاهَا فَالْأولى فرض وَالْجُمُعَة تطوع
وَقَالَ الشَّافِعِي ﵀ فِي الْقَدِيم يحْتَسب الله لَهُ بِأَيِّهِمَا شَاءَ
وَقَالَ أَبُو حنيفَة يبطل ظَهره بالسعي إِلَى الْجُمُعَة
وَمن كَانَ من أهل فرض الْجُمُعَة لَا يجوز لَهُ فعل الظّهْر قبل فَوَات الْجُمُعَة فَإِن صلى الظّهْر قبل فعل الإِمَام الْجُمُعَة لم تصح فِي اصح الْقَوْلَيْنِ وَهُوَ قَوْله الْجَدِيد وَبِه قَالَ مَالك وَأحمد فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ وَإِسْحَاق وَزفر
وَقَالَ فِي الْقَدِيم يَصح ظَهره وَهُوَ قَول ابي حنيفَة وَاصل الْفَرْض عِنْده الظّهْر فِي يَوْم الْجُمُعَة وَيلْزمهُ السَّعْي إِلَى الْجُمُعَة فَإِذا سعى إِلَى الْجُمُعَة بطلت ظَهره
وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد تبطل بِالْإِحْرَامِ بِالْجمعَةِ لَا بِنَفس السَّعْي
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق الْمروزِي إِذا اتّفق أهل بلد على ترك الْجُمُعَة وَفعل الظّهْر أثموا وتجزيهم

2 / 227