النبض قال : لا يكاد يكون في الصدر والحجاب أورام بلغمية إلا من بلغم غليظ لأن هذه الأعضاء كثيفة لا تقبل هذه الأخلاط وإنما تكون الأورام من خلط صفراوي أو دم لطيف جدا قال : وإذا حدث الورم بالحجاب فإن أصحابه يختلطون ويكون النبض في غاية الصلابة ويكون صغيرا متواترا ولا يتبع ورم الحجاب حمى في أول الأمر لكن وجع وضيق النفس فقط ثم إذا عفنت تلك الفضول جاءت الحمى قال : فأما الورم في الغشاء المستبطن للأضلاع فإنه إن كان النبض فيه صلبا صغيرا متواترا جدا فلا ينجو صاحبه خاصة وإن كان صلبا غاية الصلابة إلا أن الاختلاط في أصحاب ذات الجنب أقل منه في أصحاب ورم الحجاب لأن الذي يتصل بالحجاب من الدماغ أقرب .
هنا تم السفر الرابع على ما جزأه مؤلفه أبو بكر محمد بن زكريا الرازي ويتلوه السفر الخامس في علل المعدة والمريء وما يتعلق بذلك
1 ( بسم الله الرحمن الرحيم )
Page 130