قال ج : وأما غور العيون فعرض يعم جميع أصحاب الحميات المزمنة وخاصة التي يبسها أقوى وأما احمرار الوجنة بسبب الحرارة التي في الرئة والسعال وذلك أن هذين جميعا يحمران الوجه وجميع الرأس لأنه يرتفع إليها من المواد التي في الرئة بخارات وأما تعقف الأظفار فالسبب فيه ذوبان اللحم الذي يشدها ويمسكها من الجانبين جميعا فأما الأصابع فإنها إن كانت في أكثر الأمراض تبرد فإنها في حميات الدق تلبث حارة لأن كون هذه الحميات هو في الأعضاء الأصلية والحرارة تتبين في داخل الأصابع أكثر منها في خارجها لأن الرطوبة هنالك أكثر وإما تتبين حرارة أصحاب الدق عند الرطوبة وأما تورم أرجلهم فلأن موت الأعضاء يبتديء من هناك لبعدها من القلب وتبطل الشهوات وتموت القوة الغاذية وأما النفاخات فتحدث في أبدانهم من أجل اجتماع الأخلاط الأكالة وتعلم هل يسرع انفجار القيح من المتقيح أو يبطيء بالألم وسوء النفس والسعال وذلك أنه يجب إن كانت حثيثة فتنفجر نحو العشرين من يوم التقيح أو قبل ذلك فإن كانت هذه الأشياء أهدأ فتوقعه بعد هذه المدة لأنه قبل انفجار المدة يتزيد الألم وسوء التنفس والنفث . ج تقدمة المعرفة بانفجار القيح : هل يسرع أو يبطيء وهي الوجع وعسر التنفس والسعال وذلك ألف ألف أن هذه إن كانت دائمة قوية . لي بعد التقيح دلت على الانفجار أنه يسرع وإن لم يكن كذلك فعلى أنه يتأخر . لي كما أنها إن كانت دائمة قوية قبل التقيح تسرع وبالضد . ج ويجب ضرورة إذا انفجرت المادة أن تأكل الجسم الذي تماسه فيعرض منه لذع ووجع أزيد وعسر التنفس أيضا يزداد ردائة من أجل الوجع وأما تزيد السعال فإنه يزيد من أجل الصديد الرقيق الذي يخرج من الموضع المتقيح .
قال أبقراط : أكثر من يسلم من المتقيحين من انفجرت مدتهم من فارقته الحمى من يومه بعد الانفجار واشتهى الطعام بسرعة قال : فأما من حدثت به علة ذات الرئة وحدث به خراجات عند التدبير وفي المواضع السفلية فإن تلك الخراجات تتقيح وتصير نواصير ويتخلصون بها قال )
Page 122