609

Al-Ḥāwī fī al-ṭibb

الحاوي في الطب

Editor

هيثم خليفة طعيمي

Publisher

دار احياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

إفيذيميا ألف ألف قال : رأيت مرات من به مدة فيما بين الرئة فبالوها وآخرون مشوها فنقوا بذلك فينبغي أن تعلم أن خروج هذه من عضو إلى عضو وانتقال الأخلاط لا يكون بالأعضاء المجوفة فقط لكن بجميع أعضاء البدن وحتى بالعظام والأوتار قد يحدث من عظم الطحال بالورم العظيم جدا وجع حتى يبلغ إلى الترقوة اليسرى والمنكب فلذلك يجب أن يبحث على ذلك لئلا يقع غلط .

من كتاب العلامات قال : تعرض حمى حادة ووجع شديد دائم يأخذ من الجنب إلى الترقوة والكتف بنخس شديد وضيق نفس وسعال يابس في أول الأمر ثم أنه بعد ذلك ينفث بصاقا زبديا ثم يقذف بعد ذلك بصاقا دمويا أو مريا وينام أبدا على الجانب الوجع ويعرض لهم سهر ويبس في اللسان وخشونة فيه فإذا ازدادت أعراضه وانتهت بردت الأطراف فاحمرت الوجنتان والعينان واستطلق البطن وخفيت المجسة وأسرعت وكذلك النفس ويعرق عرقا منقطعا وقد يعسر عليه النفث وربما سهل وربما كان أسود وأحمر وأصفر ويشبه الوردي أو أخضر وربما كان منتنا والمجسة مختلفة ووجع الأيمن أشد من الأيسر لأن الرئة أقرب إليه وقال بعضهم : وجع الأيسر أشد لأنه أقرب إلى القلب فإذا خفت هذه الأعراض ويستلقي المتقيح على القفا دائما ولا تسخن أطرافه وتحمر وجنتاه فقد انتقل إلى ذات الرئة .

من كتاب البحران قال : نوائب الحمى في الأكثر في ذات الجنب يكون غبا وقال في البحران : الوجع الناخس يعرض في ذات الجنب لأن الورم في غشاء وهذه حال الأوجاع العارضة في الأغشية الحساسة ولأن هذا الغشاء جزؤ من بعض آلات النفس وجب أن يعرض تغير النفس ولأنه أيضا قريب من القلب وجب بسبب أن القلب يناله شيء من ذلك الالتهاب أن يكون حمى ولأنه قريب من الرئة وكانت الرئة سخيفة متخلخلة وجب أن ينال الرئة بعض الصديد الراسخ من ذلك الورم الحار وإذا كان كذلك فلا بد من سعال لأنه يحرك الرئة بخروج ذلك عنها ولا تجيب إلى النفث من أول الأمر لقلة ذلك ووتاحته ولا يكون النفث حتى يجتمع الكثير )

وينضج وعلى قدر صلابة الورم وقلة رشحه يكون تأخر النفث لأنه لا يرشح منه ما يدخل الرئة وإذا كان يلين سريعا وينضج جاء النفث سريعا لأنه يسيل منه شيء كثير وتعلم من أي خلط الورم من لون الذي ينفث وذلك أنه ربما كان زبديا أو أحمر ناصعا أو أصفر مشبعا أو فيه صفرة رقيقة أو أحمر قاني أو أسود فالزبدي يدل على أن الورم بلغمي والأحمر الناصع يدل على أنه صفراء صرفة والأصفر الرقيق يدل على أنها صفراء يخالطها بلغم كثير بحسب نقصان الصفرة والأسود على ألف ألف فضلة سوداوية والأحمر القاني أقل رداءة من هذه ولذلك يدل على فضلة دمها أكثر من الصفراء ولذلك هذا النفث أقل مكروها من جميع أصناف النفث المتقدمة كما أن النفث الأسود أعظمها بلية وأدلها على التلف وقوة هذه تدل على قوة المرض وضعفها على ضعفه والنبض فيه من طريق ما هو صلب مع تمدد يدل على أن الورم في عضو عصبي ومن طريق أنه منشاري يدل على أن العلة ورم ومن طريق ما هو سريع متواتر عظيم يدل على حمى .

Page 116