قال في جوامع العلل والأعراض : أصحاب السل تغور أعينهم وتحتد آنافهم وتلطى أصداغهم يشخص منهم الكتفان والمرفقان حتى تتعلقا بارزين عن الجسد بمنزلة الجناحين . لي واعلم أن المجنحين هم الذين تبعد مرافقهم وجملة العضد عن الجنبين وسبب ذلك من شخوص الكتفين ونتوه في الظهر لأنك متى فعلت ذلك بإرادة تباعد العضد عن الجنب وخاصة إذا شلته مع ذلك إلى فوق .
تقدمة المعرفة قال أبقراط : البصاق الذي يخالطه دم ليس بكثير وهو أحمر ناصع في ذات الرئة )
هو في أول الأمر للعلة بدل على السلامة جدا فإن أتى على العلة أسبوع أو أكثر و البصاق على هذه الحال يمكن تهتك به أقل .
قال ج : هذا النفث يدل على أن الورم الذي في الرئة دموي وهذا الورم ينضج في أربعة أيام إلى سبعة أيام فإن بقي بحاله بعد السابع دل على أنه عسر النضج وإذا أبطأ النضج وقع الخطأ إما من العليل أو من الطبيب أو سقطت القوة قبل ذلك فلذلك بقاؤه بحاله ليس بجيد .
مفردات ج : الزفت الرطب جيد لمن ينفث الدم يسقى في غيره أوقية لا تزيد وقية ويصقع عسل ينفع لتسهيل نفث المدة لأنه قد وصف للربو الطين الذي يجفف قروح أصحاب السل حتى لا يسعلوا بعد ذلك إلا قليلا إلا أن يقع في تدبيرهم خطأ وكما أن النواصير يلطى ويجف إذا جففت وإن لم يبن كذلك قروح الرئة ينتفع بالأدوية المجففة حتى أن كثيرا من الناس قد ظن أنها برئت لما استعملها وانتقل بعد ذلك إلى هواء يابس ثم أنهم لما تركوا التحفظ وأطلقوا تدبيرهم عاودهم السعال كما أن النواصير خارجا ألف ألف أيضا ترطب من امتلاء البدن . د : القطران إذا تحسى منه أوقية ونصف نقي قروح الرئة وأبدلها حب الغار جيد للقرحة في الرئة وعسر النفس الغاريقون يسقى لقروح الرئة بالطلاء والكراث النبطي جيد لقرحة الرئة .
اوريباسلس وبولس : الزبد ينضج علل الصدر والرئة وينفع من السعال .
ابن ماسويه : مرق السرطان النهري جيد للمسلولين وكذلك لحومها .
الخوز قالت : السوس يحل المدة من الصدر .
أبو جريح : الصمغ العربي يرفع ضرر قروح الرئة بارد يابس جدا .
الثانية من مسائل الفصول قال : من وقع في السل من الشبان فإنه يموت إذا بلغ سن الكهول . لي إنما كتب هذا لتخطئة من يرى أن طول عمر المسلول بسنه .
Page 70