544

Al-Ḥāwī fī al-ṭibb

الحاوي في الطب

Editor

هيثم خليفة طعيمي

Publisher

دار احياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

جوامع الأعضاء الألمة تقوس الأظفار دليل على وجود قرحة في الرئة وحمرة الوجه دليل على ورم في الرئة لا يحدث في الرئة عن الورم الحار ضربان لأنها لا حس لها ذات الرئة يكون معه عسر النفس وسعال ووجع ثقيل منتشر في الصدر كله ونبض موجي ونفث أشياء متغيرة بلغمية في أكثر الأمر ونفس حار بنفحة عظيمة وحمى حادة ورم الرئة في الأكثر بلغمي لأن الرئة من أجل أن تخلخلها لا تكاد تقبل إلا مادة غليظة لأن المادة اللطيفة لا يمكن أن تلحج فيها بل تنحل وتجري فيها بسهولة ونفث الدم إذا كان من الرأس كان بالتنخع ويتقدمه ثقل في الرأس وحمرة في الوجه وإن كان في قصبة الرئة يكون شيئا بعد شيء مع سعال يسير ووجع قليل في اللبة ومن الرئة يخرج معه مقدار كثير ألف ألف بلا وجع ويكون حارا زبديا ومن الصدر يخرج دفعة ويكون علقيا ويجد وجعا في الصدر ويكون مع سعال ويستدل على انفجار عرق بصعود دم كثير لسبب باد وعلى التأكل أن يجيء دم كثير إن كان يجيء قليلا قليلا أسود زبديا وعلى الذي لانفتاح أفواه العروق من امتلاء البدن وانقطاع الاستفراغات أن يجيء قليلا قليلا بلا وجع نفث الدم من الرئة يكون إما بسبب انخراق عرق لضربة أو ضجة أو عن برودة مفرطة وإما بسبب انفتاح أفواه العروق عن الأطعمة الحارة أو حرارة أو عن الامتلاء وكثرة الاستحمام أو طعام أو شراب حار بالفعل وبسبب تأكل حدث عن مزاج حار انصب إليها وبلغم مالح .

3 ( جوامع العلل والأعراض )

جوامع العلل والأعراض أصحاب السل تغور أعينهم وتحتد آنافهم وتلطى أصداغهم وتشخص منهم الكتفان والمرفقان حتى يتعلقا وهما بارزان عن حد الجسم بمنزلة الجناحين وتتعقف منهم الأظفار .

لي إفهم المجنح فإن معناه الذي تبعد مرفقاه عن جنبيه لأن هذا شكل الجناح .

تقاسيم العلل والأعراض أصحاب السل يكون نفسهم منتنا .

السابعة من الميامر أصحاب القرحة في الرئة إذا أزمنت ولم تلتحم بسرعة احتاجت إلى الأدوية المجففة اللطيفة لتجفف القرحة وذلك أنه إذا جعل مسكنه بلدا جافا واستعمل من التدبير ما أشبه ذلك وادمن استعمال هذه الأدوية طال عمره وبقي بإذن الله وتصرف في أسبابه وأحد هذه الأدوية وهو أول دواء وصفه أندروماخش من الأدوية الحلقومية وتركيبها من الأدوية اللطيفة والقابضة نحو الدارصيني والسنبل والزعفران والساذج واللبان والمر والأذخر ومن المغرية كرب السوس ونحوه ومن المخدرة نحو البنج والأفيون فمنها تركب هذه الأدوية ويزاد في المخدرة متى كانت النزلة كثيرة ومعها أذى وسهر وفي المغرية متى كانت خشونة شديدة مؤذية .

Page 50