طبيخ للربو مجرب يؤخذ كف زبيب منزوع العجم ومثله حلبة مغسولة ومن ماء المطر فأطبخه حتى يتهرى بنار لينة ثم صفه واسق منه كل يوم أربعة أساتير فإنك ترى عجيبا قال إذا كان تتابع النفس وسرعته مع حمى ففي الصدر ورم حار في الرئة وإن كان بلا حمى ففي الصدر غلط خارج عن الطبع بارد أو رطوبة لزجة أو في أقسام قصبة الرئة وإما خارجها في الفضاء المحيط بها فإن لم يكن معه سعال فإن ذلك خارج الرئة وإن كان مع ذلك سعال فداخل الرئة والرطوبة تسيل في الرئة في الفضاء الذي حولها إما من الرأس وإما من الصدر فإن كان من الرأس عرض عسر النفس سريعا بغتة وإن كان قليلا فإن ذلك من الصدر والجرجرة إنما تكون لريح ترفع رطوبة تندفع لها حتى تخرج الريح وتمر فيها ولأنها تمانع بشدة فيكون لذلك صوت .
سرابييون إذا عرض للإنسان أن يتنفس كتنفس من أحضر إحضارا شديدا فلذلك هو الربو قال ونفس الانتصاب نوع منه ويعالج هؤلاء بما يحلل الفضلة الغليظة عن الرئة وهو بما يسخن الرئة إسخانا متوسطا بالمروخ والرياضة والتدبير الملطف فأدلكهم بالمناديل الخشنة ولا يقربوا الدهن وأدلكهم في الحمام بالنطرون ونحوه وأبدء بأول رياضتهم بطيئة وأسرع بآخره لأن الرياضة السريعة إذا كانت في أول الأمر يهيج الربو بهم وأغذهم بعد الرياضة وأمنعهم الحمام وخاصة في الشتاء وجميع الأغذية الرطبة وإن كانت حارة وأجعل في خبزهم البزور الملطفة شونيزا وكمونا وأنيسونا ونانخواه والرشاد وأعطهم السمك المالح العتيق والفجل والصعتر والفوذنج ولحوم الوحشى واليابس والمهزول من الحيوان وأحذر عليهم من الحبوب فإنها تنفخ ويهيج الربو واسقهم الشراب العتيق الريحاني وماء العسل وأجود ما يفعلون أن لا يشربوا على الطعام ويلبثوا بعده ويحتملوا العطش واجعل أشربتهم قليلا قليلا في دفعات كثيرة وليكن نومهم قليلا قليلا لأن النوم إذا طال أحدث ضيق النفس في الأصحاء فضلا ألف ألف عن المرضى وإياك أن يناموا )
Page 26