2 ( باب في التنفس )
وتقدمة المعرفة منه بما يدل عليه وفعله في الجسم ينبغي أن يلحق كل باب يدل على مرض بذلك المرض وينزل هاهنا أيضا 3 ( قال ج في ) 3 ( سوء التنفس ) النفس مركب من حركتين إحداهما جده الهواء إلى داخل والأخرى دفعه إلى خارج وله وقفتان من هاتين إحداهما الوقفة التي بين أجزاء الانبساط وابتداء الانقباض وهو أقصرهما والأخرى التي بين أجزاء الانقباض وأول الانبساط وهي أطولهما قال إذا كان الفضل الدخاني قد أجمع منه شيء كثير كانت حركة الهواء إلى خارج وهو الانقباض سريعا عظيما وبالضد لأن الطبيعة تحتاج أن تدفع منها أكثر من دفعها في الحالة الطبيعية ودفعها بالانقباض وكانت الحاجة إلى التبريد بالهواء شديدة فإن الانبساط يزيد وينبغي أن تفسو كلا إلى حالته الطبيعية لأن حركة الانقباض في الشباب أقوى بالطبع لأن حاجتهم إلى إخراج البخار الدخاني أكثر وكذلك في الأوقات والأمزاج فإن الحارة تكسب عظما وتواترا والبارد على ضد ذلك وفي حال النوم يكون الانقباض أسرع وأعظم لأن الهضم هناك يكون فتكثر البخارات الدخانية والاستحمام الحار يجعل النفس سريعا عظيما والبارد على ضد ذلك وجميع الأمراض الحارة تجعل النفس عظيما سريعا متواترا وخاصة متى كانت في آلات النفس العظيم الكثير الانبساط والانقباض والسريع الذي يسرع في إدخال الهواء إذا أدخل وفي إخراجه إذا أخرج والمتواتر الذي ينقص فيه زمان السكون وهو زمان الانقباض .
قال وفي الأمراض الباردة بضد ذلك إذا كان الصدر ألما صار النفس صغيرا متواترا لأن الصغير لحركته وقلة الحركة أقل لوجعه وإنما يصير متواترا ليدرك منه بالتواتر ما فاته بعظم فإن لم يكن لهيب وحرارة مع ذلك في القلب وغيره نقص التواتر وأبطئت حركة الصدر لأنه يحتاج إلى السرعة ويصعب عليه لوجعه فلا يفعله وإن كان اللهيب قائما فالحاجة إلى استدخال الهواء الكثير قائمة فإنه يزيد في التواتر كلما نقص من العظم لأن التواتر أخف عليه وأقل لوجعه من أن ينبسط انبساطا كثيرا لعظم الحركة وطول مدتها فإن في أوجاع الصدر التي ليس القلب ملتهبا معها ينقص عظم الانبساط ويزيد في التواتر . )
Page 517