485

Al-Ḥāwī fī al-ṭibb

الحاوي في الطب

Editor

هيثم خليفة طعيمي

Publisher

دار احياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

خالصة قال وللمر والزعفران في رب التوت فعل شريف وذلك أن الزعفران يرفع المر بقبضه والمر يغوص بلطفه فيبلغ الفعل عمق الأعضاء وتقتلع منها وفي عصارة التوت قبض كثير وكذلك في الزعفران والمر لطيف فيعاون كل واحد صاحبه وأنا أخلط برب التوت في الابتداء عصارة الحصرم أو عصارة السماق أو بزر الورد أو عصارته ألف ألف وجلنار فإذا وقعت فيه هذه الأشياء كان أقوى في الابتداء فأما في الانتهاء فلا ولكن يكون فيه زعفران ومر فقط لينضج الورم وعند الانحطاط ألق فيه المحللات كالزوفا والفوتنج ورغوة البورق والحاشا والصعتر .

قال والرب المتخذ من قشور الجوز معه مع القبض قوة لطيفة تصل إلى العمق وقد صح عندي أنها أفضل الأدوية للفم وأنا أتخذها أربعة أصناف فالق في بعض أجزائه قابضة وفي الثاني مرا وزعفرانا وفي الثاني كبريتا وبورقا واترك جزءا ساذجا فاستعمل الساذج للصبيان والقابض في الابتداء والمنضج في الانتهاء والمحلل في الآخر .

رب التوت تركيب ج عصارة توت جزء عسل جزء مر وزعفران لكل ستة أرطال ثلاثة مثاقيل وإن أحببت أن تلقي فيه القوابض فثلاث أواق عصارة حصرم فجفف أو سماق وألق الزعفران والمر بآخره لأن قوتها تضعف بطول النضج وإذا أردت أن تلقى فيها من المحللة فرغوة البورق والكبريت ويكون البورق في هذا القدر من العسل والعصارة أربعة مثاقيل ومن الكبريت مثقال وكذا تركيب رب الجوز على هذا إلا أن عسله أكثر كثيرا ويصلح لهذه العلل في وقت التحليل أن تغلي الفوتنج الجبلي وأخلطه بعقيد العنب وغرغر به أو فوتنجا أو حاشا وفي وقت الانتهاء والنضج طبيخ التين وعقيد العنب وفي الابتداء ماء الحصرم وماء السماق ورب الجوز وإنما يصلح للإمساك في الفم والغرغرة لا أن يبلغ فإنه ليس بنافع للمعدة كرب الرمان والسفرجل قال ورب الجوز تطبخ عصارته حتى تغلظ قليلا ثم يخلط معها من العسل بقدر لا بكثرة ويطبخ وإن طبخت السماق بعقيد العنب كان دواء نافعا لوجع الحلق في الابتداء والانتهاء قال والحلتيت أيضا نافع لصلابة الأورام في الحلق والجوف قال ومن الأدوية التي تصلح عند التحليل طبيخ التين وطبيخ النخالة وماء العسل الذي قد طبخ فيه فوتنج أو جعل فيه بورق أو كبريت أو حلتيت وينفع من اللوزتين خطاطيف برية تحرق ويؤخذ رمادها أربعة مثاقيل وزعفران وسنبل من كل واحد مثقال يعجن بعسل ويعالج به بحسب ما يحتاج إليه تؤخذ فراخ الخطاطيف فينثر عليها مع ريشها ملح ويسد فم الفخارة وضعه في نار جمر حتى تحترق )

وتصير رمادا .

Page 511