Al-Ḥāwī fī al-ṭibb
الحاوي في الطب
Editor
هيثم خليفة طعيمي
Publisher
دار احياء التراث العربي
Edition
الأولى
Publication Year
1422 AH
Publisher Location
بيروت
من كتاب العلامات . الخوانيق ضربان بورم أو بلا ورم والذي بروم يكون مع ورم اللوزتين أو اللهاة أو طرف قصبة الرية ويضيق النفس ويتحرك القيء فإذا فتح فاه وأدخل إصبعه جست هذه الأعضاء جاسية جدا فإذا اشتد الوجع انتفخت الرقبة كلها وورم الوجه وسال الريق وامتنع البلع وخرج اللسان وبردت الأطراف وصغر النبض وأسرع وتقلب ولم يضطجع واستروح إلى الأنتصاب والذي بلا ورم يعض في الرقبة هزال وتمدد ولا يقدر يميلها في الجوانب ويكمد لون الوجه وتغور العين وتمتد جلدة الجبهة ويكون اللون رصاصيا ويضيق النفس ويعرض في الرقبة ونواحيها حكاك فإن عرضت له حمرة في الرقبة وأقامت فهي علامة جيدة وإن غارت بلا سبب وبطلت كا ذلك رديئا .
الحادية عشر من منافع الأعضاء قوم كثير قطعت لهواتهم فاستقصى القطع من الأصل أضر ذلك بأصواتهم ومع ذلك كانوا يحمون الهواء الذي يستنشقونه باردا شديدا فيتأذون به حتى إن كثيرا منهم ناله من ذلك برد مقرط في صدره وريته وما لذلك فلا يجب أن تقطع من أصلها بل أترك من أصلها شيء .
الثانية من الثانية من ابيذيميا الحنجرة طرف قصبة الرية وطرف المريء يتصل بها ألف ألف خلفها إلى ناحية القفا وخلف المريء العضل الذي يثني الرقبة إلى قدام متصل المريء ممدود على باطن بالفقار كله فإذا فتحت الفم نعما وغمزت اللسان ظهر لك طرف الحنجرة والمريء فمتى فتحت الفم في الذبحة جدا وغمزة اللسان أسفل ولم يتبين لك ورم فالورم في العضل الذي في داخل الحنجرة أو فيمايلي ذلك الموضع من المريء أو في العضل الذي من وراء المريء ويتصل بهبذا العضل الذي من وراء المريء رباطات تنبت من فقار الرقبة وأعصاب تنبت من النخاع تنقسم فيه قال جذبت إليها الفقارات والنخاع فينخفض لذلك خارج الرقبة ويتقصع حتى ترى )
ذلك بالعين وباللمس وتوجع إذا غمز ذلك المكان وإذا كان الورم عند الفقرة الثالثة المسماة السنية وفوقها كانت عظيمة الخطر لقرب ذلك النخاع من الدماغ فلا يؤمن معه التلف بسرعة وإذا كان هذا الموضع فهو اسلم وإذا لم ترم الغدد في مثل هذه العلل فتدل على أنها بغلمية وليست دموية ولكن هي من أخلاط باردة لزجة وكذا عدم الوجع أو قلته تدل على أن العلة بلغمية لا دموية وقد يظهر في هذه العروق التي تحت اللسان شديد الأمتلاء ومن به في المريء ذلك لا يزدرد شيئا فإن استكره نفسه خرج من أنفه وقد يكون ذلك لضغط الورم الذي في العضل الذي خلف المريء وإذا لم يكن معه ضيق نفس فإنه لم تنل الحنجرة في نفسها ولا فيما يجاوزها وربما لم يكن في الحنجرة ورم إلا أن ورم المريء يضيقها وهؤلاء يضيق نفسهم لغمز المريء على باطن قصبة الرية وإذا كان الورم في العضل الذي خلف المريء لم يضق النفس إلا عند البلع فقط .
Page 501