471

Al-Ḥāwī fī al-ṭibb

الحاوي في الطب

Editor

هيثم خليفة طعيمي

Publisher

دار احياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

الذى به مدة تلك الأيام التي لا يمكن أن يتغذى فيها فإنه إن كان قويا وجلس مكانا باردا أمكن أن يحي عشرين يوما وإن لم يأكل البتة وأكب أنت بالعلاج على الحلق بالغرغرة بالخردل والفوتنج والسكنجبين والبورق ونحوه فإنك لا تديم ذلك يومين ألا توسع الحلق وأما من افصد وأسرف عليه فإنه إن لم يغتذ ثلاثة أيام بعد ذلك مات البتة . فلذلك أرى أن تتركه البتة في الأبدان الضعيفة واعمل على أن لا يتحلل من الجسم شيء ليقوي على ترك الغذاء وأصرف عنايتك إلى ما يحلل الورم بالأشياء الحارة والقوابض وغيرها إذا جمعت كانتا أقوى من المفردة وارفعها بالأدوية اليابسة بمغرفة الميل كالعفص والجلنار وفي دفعك لها مدها إلى من خارج قليلا مع غمزك لها إلى فوق وإياك وعلاجها بالقوابض الحادة فإنها تهيج وهي كالقنت ونحوه وتثبت وانظر في مقدار عظم ورمها ومقدار حرارتها ومقدار ما يسيل منها ومقدار امتلاء الجسم ثم اجعل أدويتك بحسب ذلك فإنه ربما احتيج أن يخلط بأدوية مسكنة للوجع بسبب شدته وربما احتيج أن تخلط أدوية محللة مع المائعة من أول الأمر لكثرة ما ينصب قال والحلتيت نافع من ورمها نفعا عظيما إذا صلب وعتق ورم اللهاة في آخر الأمر والعفص والشب من جيد الأدوية في أول الأمر .

ارجيجانس يصلح للأورام في الفم والنغانغ واللهاة والحلق الإمساك عن الطعام والهدو والغراغر القابضة كالخل الممزوج بماء طبيخ الورد ونحوه والسماق والرمان والخل الفاتر جيد للحنك جدا . ج استعمل الملح في آخر الأمراض لا في أولها لأنه محلل . )

أرجيجانس مما يعظم نفعه للخوانيق أن يصب في أذنه دهن لوز ويضمد خارجا بأضمدة من بزركتان وحلبة ودقيق شعير فإن زاد ورم النغانغ ألف ألف يريد أن يجمع فاعنه على ذلك بالغراغر الدائمة التي لا يفتر بطبيخ التين أو بماء العسل فإن صعبت الخوانيق فكاد العليل يختنق فاحقن بحقنة قوية والفصد من اليد وعلق المحاجم على القفا وتحت الذقن مع شرط واستعمل التمكيد والتضميد استعمالا متواترا فإن لم يبرأ بهذه فافصد العروق التي تحت اللسان والتي في الماق والتي في الجبهة وأطل الحلق بمرارة الثور وعصارة قثاء الحمار والقنطوريون بالخل الثقيف يطلي عليه ورماد الخطاطيف واشو الخطاطيف وأطعمهم فقد قيل إنها تسكن الوجع من أبوليوس للهاة المسترخية عفص أخضر جزءان شب ونوشادر من كل واحد جزء أجمع وأدفع بها اللهاة بمغرفة الميل مسع جذب إلى خارج لا يستعمل النوشادر في ابتداء العلة وما دامت اللهاة حمرا لأنه قوي التحليل إذا كان بآخرة فإنه صالح .

الثالثة من الأخلاط مريض به خناق وقوته قوية فبعد الفصد الذي يبلغ به الغشي استعمل الضمادات المسكنة للوجع التي ترطب أولا ثم بآخره التي تجفف وتجد الفضل المحتبس في الورم إلى خارج من داخل .

Page 497