459

Al-Ḥāwī fī al-ṭibb

الحاوي في الطب

Editor

هيثم خليفة طعيمي

Publisher

دار احياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

أبيذيميا استعمل الغمر والشيل إلى فوق إذا تورمت اللوزتان ورما بلغميا أو دخل الفقار أو استرخى عظم الحنك واحذر الغمز في سائر صنوف الخوانيق أو الحنجرة فيها وارمة ورما موجعا وقال إنه يدبر الوجع فيغلظ الأمر والفصل بين ما يحتاج إلى غمز والذي لا يحتاج الوجع وعدمه لأن العدم للوجع ورم رهل بلغمي والوجع فلغموني فإما دخول الفقار فيحتاج إلى غمز دايما ويجب أن يتخذ إليه غمزها لي على ما رأيت لا شيء انفع للخوانيق من الشياف والحقن القوية المتخذة من شحم الحنظل ويجوز مرهم مرارة ثور وبورق والفصد ليؤمن انصباب مادة ثم يتغرغر بغراغر محللة فإنها ينفع جدا بسكنجبين وخردل .

أبيذيميا شر أصناف الذبحة وأسرعها قتلا ما لم يتبين في الحلق ولا في العنق خارجا ورم ولا حمرة لون وكان معه وجع شديد ونفس الانتصاب فهذا يقتل من اليوم الأول أو إلى الرابع فأما ما فيه وجع وضيق مثل هذا لكن يرى في الداخل إذا نظر إليه ورم من خارج وهو أيضا قاتل لشدة الوجع وضيق النفسن فإن هذين هما العرضان الرديان لكنه أبطأ وأما ما كان من هذه أعني من هذه الشديدة الوجع والضيق في النفس والورم في الداخل وفي الخارج الحمرة واللون وفي العنق والصدر فربما سلم منها وذلك يكون إذا لم يغب الشيء الظاهر إلى داخل لي وأما السليمة فما لم يكن ضيق النفس فيه شديدا . )

Page 485