أبيذيميا استعمل الغمر والشيل إلى فوق إذا تورمت اللوزتان ورما بلغميا أو دخل الفقار أو استرخى عظم الحنك واحذر الغمز في سائر صنوف الخوانيق أو الحنجرة فيها وارمة ورما موجعا وقال إنه يدبر الوجع فيغلظ الأمر والفصل بين ما يحتاج إلى غمز والذي لا يحتاج الوجع وعدمه لأن العدم للوجع ورم رهل بلغمي والوجع فلغموني فإما دخول الفقار فيحتاج إلى غمز دايما ويجب أن يتخذ إليه غمزها لي على ما رأيت لا شيء انفع للخوانيق من الشياف والحقن القوية المتخذة من شحم الحنظل ويجوز مرهم مرارة ثور وبورق والفصد ليؤمن انصباب مادة ثم يتغرغر بغراغر محللة فإنها ينفع جدا بسكنجبين وخردل .
أبيذيميا شر أصناف الذبحة وأسرعها قتلا ما لم يتبين في الحلق ولا في العنق خارجا ورم ولا حمرة لون وكان معه وجع شديد ونفس الانتصاب فهذا يقتل من اليوم الأول أو إلى الرابع فأما ما فيه وجع وضيق مثل هذا لكن يرى في الداخل إذا نظر إليه ورم من خارج وهو أيضا قاتل لشدة الوجع وضيق النفسن فإن هذين هما العرضان الرديان لكنه أبطأ وأما ما كان من هذه أعني من هذه الشديدة الوجع والضيق في النفس والورم في الداخل وفي الخارج الحمرة واللون وفي العنق والصدر فربما سلم منها وذلك يكون إذا لم يغب الشيء الظاهر إلى داخل لي وأما السليمة فما لم يكن ضيق النفس فيه شديدا . )
Page 485