436

Al-Ḥāwī fī al-ṭibb

الحاوي في الطب

Editor

هيثم خليفة طعيمي

Publisher

دار احياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

أقول أن هذا التنفس يدل على ثلثة أشياء إما حرارة ملتهبة في القلب أو في الرية وإما ضيق في بعض آلات التنفس وإما لضعف القوة المحركة لعضل الصدر فيشت حينئذ فانظر إلى النبض هل يدل على كثرة الحرارة ثم انظر في مخرج النفس اعني الأنقباض هل يكون كثيرا دفعة بنفخة فإن هذا ينذر بحرارة كثيرة ومع هذا خشن الصدر فإن وجدته مع ذلك حارا ملتهبا فقد صح الأمر أنه للحرارة وتؤكد على ذلك حمرة العينين والوجه والعطش والحرارة في الرأس ويبس اللسان وخشونته وقول المريض أنه يحترق احتراقا فإن كانت علامة الحرارة ليست بظاهرة والصدر ينبسط أعظم انبساط ففي آلات التنفس شيء من الضيق إما ضيق في الحنجرة فلا يدخل الهواء وإما أن يكون في الصدر والرية أخلاط أو خراج من ورم أو رطوبة وإن وجدته يحرك جميع صدره وأعلاه وأسفله في التنفس وتنضم ورقتا الأنف منه وقع تحريكه لجميع الصدر لا ينبسط كثرا بل إنما يتحرك فإن ذلك لضعف عضل الصدر وذلك أن ضعف الصدر )

يضطر أصحابه بأن يستعملوا جميع العضلات ليستدركو بالكثرة ما فات بالقوة ثم ذكر هاهنا ذكرا شافيا فاقرءه من حيث يقول الكلام من تعرف المواضع العليلة ممن به رداءة التنفس فاقرءه وحوله إلى منفعة التنفس .

قال يتنفس الصبيان أكثر وأشد تواترا لأن التنفس فيهم أكثر فهم يحتاجون إلى إخراج فنور الأخلاط والمشايخ أقل وأبطأ وأشدها دقا وما يتبين ذلك بحسب ذلك وكذلك الحال في الأزمان والأمزاج فإن الحارة تحتاج إلى نفس أكثر وبالضد قال والممتليون عن الغذاء يتنفسون نفسا صغيرا متواترا لضيق الحجاب عليهم من أجل المعدة وكذلك الحمال والمستنشقون .

الثامنة من التشريح الكبير قال ما دام الحيوان صحيحا فإنما يحرك بغتة من أسفل الصدر فقط .

في القروح الحادثة في فضاء الفم كله إلى الحلق واللثة والقلاع ونزف الدم الكائن من الفم من فصد وغيره يحول إلى ها هنا والأورام الحادثة في الفم والآكلة والبثور ونحو ذلك .

يستعان بقوانين القروح الباطنة ونبات الأسنان ويحول باب اللثة إلى باب الأسنان .

Page 462