388

Al-Ḥāwī fī al-ṭibb

الحاوي في الطب

Editor

هيثم خليفة طعيمي

Publisher

دار احياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

اهرن قال الأسنان توجع إما لسوء مزاج حار أو بارد أو يابس أو لرطوبة حريفة تنصب إلى أصولها وإما من ريح غليظة قد تشبث في أصلوها لا تجد مسلكا وإما لفضل غليظ ينصب إلى اللثة فيرم العمور ويوجع لذلك الأسنان .

قال والوجع الذي من سوء مزاج فقط تفقد العلامات فإن رأيت امتلاء الجسد فافصد أولا واحبس الفضل عن الأسنان من أي عضو صار إليه ثم أخرج الدم من العروق التي تحت اللسان وإن رأيت وجع الأسنان من قبل رطوبة ردية في فم المعدة فاسقه أيارج ولا تعالج في ابتداء وجع الأسنان بالأشياء الحارة إذا كان ذلك من انصباب الفضل وانظر الفضل الذي في فم المعدة بلغم هو أو مرة فاخرجه بما يصلح له من الأدوية نحو الفيقرا والسقمونيا واعطه أغذية وأدوية تصلح لكل واحد وإن كان مع الوجع ثقل في رأسه فاعلم أن ذلك الفضل ينصب إلى الأسنان )

من الرأس فاسقه الفيقرا أو غرغره فإن لم يحتمل الإسهال فغرغره في اليوم مرات فإنه يكفيه تغرغره بسكنجبين في اليوم مرات فإنه ينقى الرأس واللثة وعطسه بالكندس ونحوه فإذا عالجت وفرغت المادة فعند ذلك إن كان الوجع من البرد فعالج نفس الأسنان بالعسل والزنجبيل وإن كان من الحر فمضمضه بعصير الهندباء وعنب الثعلب ونحوها وإن كان وجع الأسنان من اليبس فلين اللثة والأسنان بالزبد وشحم البط والأدهان وإن كان وجع الأسنان من الرطوبة فعالجه بالخل والملح يتمضمض به وما كان من وجع الأسنان من ريح غليظة مرتبكة فعالجه بالعاقرقرحا وشحم الحنظل والجاوشير والمر والبورق وإنما يوجع الأسنان من اليبس بأن يجف عمورها .

Page 414