380

Al-Ḥāwī fī al-ṭibb

الحاوي في الطب

Editor

هيثم خليفة طعيمي

Publisher

دار احياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

ابن ماسويه في كتاب الحميات الرعاف الذي من مرض حاد اسعطه بماء الثلج وماء الكافور ولطخه بالصندل وماء الورد واسعطه بماء القثار المر مع الكافور فإنه يقطع قطعا شديدا وانفخ في أنفه كافورا ولطخ جبهته بأفيون وماء ورد وأعلم أن أدمان شم الكافور يقطع الرعاف وإذا كان الرعاف من غير حمى فإنه يقطعه الفصد ويخرج الدم في اليوم الأول ثلاث مرات قليلا قليلا وكذلك في اليوم الثاني وحجامة الساق أيضا يقلعه .

جالينوس في الفصد قال إذا رأيت الدم في الرعاف قد خرج قدرا كافيا فلا تبط وتنظر حتى )

تسقط القوة لكن بادر بالفصد من الجانب المحاذي سواء ثم شد الأطراف بخرق كتان قوية شدا وثيقا ثم ضع على ذلك الجانب من البطن فيما دون الشراسيف محجمة فإن هذا يقطع الدم ب عل ما جربناه فإما التي يعالج بها الأنف فهي ضعيفة .

أبيذيميا قال جالينوس أعلم أن الفصد قوي للرعاف فإذا فصدت من به رعاف وليس بالقوي الممتلي فإذا سيلت الدم قليلا فكف وأقبل على تغليظ الدم لي ينبغي في الضعيف أن تسيل دما قليلا ثم تقبل على تبريد الرأس وجملة البدن بالماء البارد والأغذية الباردة حتى يغلظ وتسيل من غد ومن بعد غد إذا احتجت إليه قليلا قليلا فإن ذلك أولى ما يعمل إن شاء الله لي فصد العرق الكتفي من خلف انفع من فصد من المرفق لأنه حينئذ يقطع جرية الدم إلى الرأس وهذا يحبس الرعاف إلا أن يكون من عروق ضوارب والرعاف يسرع إلى المراهقين لأن دمهم كثير ونشوهم قد قل عما كان يتقدم من أجله دم كثير .

أبيذيميا الرعاف المفرط يعظم مضرته جدا خاصة لأصحاب البلغم وأصحاب الصفراء فأقل ومن كان لونه أحمر فمضرته له أقل أن لم يبلغ أن ينزف بتة حتى يبرد بدنه ومن كان لونه حائلا فمضرته له أشد ومن بلغ به الرعاف إلى أن يحول لونه ويبرد بدنه وتسقط قوته فيجب أن تسقيه الخمر ضرورة وخاصة إن كان قبل الرعاف حائل اللون وأما من كان لونه قبل ذلك أحمر وهو قوي في وقت الرعاف غزير الدم ولم يضعفه كثرة خروج الدم فلا تسقيه لأنه يهيج به الرعاف أكثر فأما الأول فإنه لا يبلغ من شدة اسخانه له أن يزيد في رعافه لأن بدنه شديد البرد .

Page 406