327

Al-Ḥāwī fī al-ṭibb

الحاوي في الطب

Editor

هيثم خليفة طعيمي

Publisher

دار احياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

قال إذا كان الخراج الذي في أصل الأذن يبتدىء بوجع شديد فإنه يحتاج إلى أضمدة تسكن الوجع وإلى تكميد متوالي بماء قراح قد طرح فيه شيء قليل من ملح ولهذا الورم أدوية تخصه وتحلله اطلبها في باب الخنازير فإن ها هنا قانون الفوجيلا فقط وهذه الخراجات ما كان منها لا يطمع أن يتحلل إلا بتقيح لعظمه وشدة ضرباته فبادره واعنه على التقيح فأما متى كان الورم يسيرا لا تبادر إلى التقيح فالداخليون ومرهم مساساوس يبرئه لي جملة أمر الخراج في أصل الأذن انظر إلى مقدار عظمه ومقدار ضربانه وحال البدن فإن كان البدن ممتليا والعظم والضربان قويا فعليك بالأدوية المسكنة للوجع ودع الطبيعة وفعلها وإن كان في الرأس علة رديئة أو حميات ورأيت الدفع ضعيفا فاعن الطبيعة بالأدوية الجاذبة والمحاجم فهذا ما ينبغي أن تفعله في أول الأمر فإذا خرج وانتهى منتهاه فانظر فإن كان ما يتحلل من غير أن يتقيح فحلله بالداخليون ونحوه مما هو أقوى منه مثل الزفت ورماد الكرنب ومثل النورة والشحم العتيق فإن لم ينحل فانضجه بالأضمدة المنضجة وإن كان هو منذ أول الأمر يبادر ب إلى النضج فاعنه على ذلك ثم رم إن كان القيح لورم يسير بأن يحلله بالأدوية وإن كان غليظا فبطه وعالجه .

الثانية من تقدمة المعرفة قال إذا خرجت في الأذن خراجات حارة عظمية وكانت عنها حميات قوية يختلط بها الذهن فالأحداث يموتون منها أكثر من المشايخ وذاك أن الحمى يكون في المشايخ ألين واختلاط الذهن فيهم أقل فيبقون إلى أن تتقيح آذانهم فيتخلصون بها فأما الشبان فلشدة حرارتهم يشتد اختلاطهم ووجعهم ويموت أكثرهم قبل أن تتقيح آذانهم .

الثالثة من تقدمة المعرفة قال أوجاع الأذن الحارة مع الحمى القوية الدائمة دليل ردى لا يؤمن على صاحبه أن يختلط عقله ويهلك .

Page 353