Al-Ḥāwī fī al-ṭibb
الحاوي في الطب
Editor
هيثم خليفة طعيمي
Publisher
دار احياء التراث العربي
Edition
الأولى
Publication Year
1422 AH
Publisher Location
بيروت
حيلة البرء في قروح الأذن قال كان رجل من فرقة الحل يعالج قرحة عتيقة كانت في الأذن بالمرهم المتخذ بالقيليما فكانت تزداد في كل يوم عفونة وتمتلي صديدا كثيرا من أنه توهم أن في أقصى ثقب السمع ورما فعالجه بالمرهم المتخذ من الأربعة الأدوية فكان الأذن قد أشرف على العفونة بذلك أكثر وأشر وإنما كان يفعل ذلك لأن مرهم القليميا يدمل القروح التي في اليد والرجل أدمالآ جيدا وليس عندها ولا اكتساب دليل على الأدوية ومن الأعضاء فأراد أن يدمل قرحة الأذن بالدواء الذي يدمل به القروح التي في ظاهر البدن وأيضا فإن عندهم أن الورم أين ما كان ومتى كان ينبغي أن يحل بالأشياء التي ترخى فلذلك علاج هذا العلاج الردي وأما أنا فبعلمي بأن الأذن عضو جاف يابس جدا علمت أني أحتاج أن أداويه بالمجففات جدا ولكن لأن ذلك الطبيب قد كان عود الأذن بمرهم الباسليقون وهو مرخى لم أر أن أنقله إلى دواء قوي التجفيف بعينه التي انظر في العادة واكتسب منها دليلا فعمدت إلى شياف ماميثا فادفته بخل وقطرته في أذنه فبدأ اصلاحه في يوم وعاجلته في اليوم الثاني بأقراص أندرون إياما أربعة وكان عزمي أن هو احتاج إلى ما هو أقوى تجفيفا أن أعالجه بمثل دواء خبث الحديد وأطلي أيضا خارج الأذن بالأشياء التي تجفف غاية التجفيف مثل الدواء المتخذ ب بالغرب أو بأقراص اندرون ولكن هذا الرجل برأ ولم يحتج إلى هذه على أنه قد كان أشرف من سوء العلاج على عفن أذنه البتة وقد كان ذلك الطبيب يظن أنه أن عولج أذن وارمة بمثل هذه الأدوية أصاب العليل منه تشنج لأن عنده أن الورم في جميع المواضع يحتاج أن يرخى وقد كان في الأذن ورم قال ولكني أنا لمعرفتي بفضل يبس الأذن جدا على سائر الأعضاء علمت أنه يحتاج أن يداواه بأدوية تجفف غاية التجفيف .
لي إنما لم يصلح القليميا لأنه مغرى قليل التجفيف بالإضافة إلى ما يحتاج إليها الأذن .
قال المواد الجارية إلى الأذن إذا أردنا أن ننقلها إلى عضو قريب نقلناها إلى المنخرين قال وأما أفراد من أصحاب القروح في الأذن فيحتاج إلى أدوية أقوى من هذه بسبب أنه كانت ببعضهم في أذنه قرحة قد أتت عليها سنة تامة أو سنتان فإني داويتهم بدواء أقوى من هذه الأدوية وهو خبث الحديد ينخل بالحرير الصفيق غاية الصفاقة يعاد عليه السحق حتى يصير كالغبار ويطبخ )
بعد هذا كله بخل ثقيف جدا حتى يصير هو والخل في ثخن العسل ويكون الخل أربعة أضعافه أو خمسة أضعافه فإنه دواء قوي جدا لا عديل له في هذا .
وقال في آخر السادسة أن مجرى السمع على قربه من العصبة النابتة من الدماغ قد يحتمل أن يداوي بالأدوية القوية التجفيف .
3 ( المقالة الثانية من حيلة البرء قال أنا استعمل )
3 ( المخدرة في وجع الأذن ) إذا أفرط وخفت أن يتشنج العليل ويختلط ومنه قال عالج وجع الأذن بالدواء المتخذ بالأفيون والجندبادستر تديفهما بشراب حلو وتصبه فيه وإذا كان وجعها من ريح غليظة تولدت عن أخلاط غليظة باردة فإياك واستعمال الأفيون واستعمل الكماد بالجاورس والأشياء التي تحلل الريح وتلطف التدبير وترك الغذاء وشرب الماء البتة فإنه ينضج وينحل ويجوز أن يستعمل الدواء الذي فيه مع الأفيون جندبادستر وأن احتجت إلى ضماد فاطبخ الخشخاش بماء والق على الماء دقيق حلبة وبزر كتان وضمد به .
قال ومتى حدث في الأذن ضرر عن استعمال المخدرات فاستعمل بعده الجندبادستر وحده تقطره في الأذن .
وقال في الثالثة من الميامر أن وجع الأذن يسكن بالتخبص والطلي والنطول ولا يستعمل المخدرة ألا أن يخاف الغشي .
Page 348