306

Al-Ḥāwī fī al-ṭibb

الحاوي في الطب

Editor

هيثم خليفة طعيمي

Publisher

دار احياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

من كتاب العلامات قال قد يعرض في مأق العين خراج إذا وضعت عليه الإصبع غاب وإذا رفعتها عنه عاد إلى ما كان عليه لونه لون الجسد وأما الورم المسمى اخيلوس فإنه ضربان منه ما يسيل ما فيه إلى الأنف وخاصة إذا دلك العين بإصبعه ومنه ما لا يسيل ما فيه إلى الأنف ومنه ما يخرج إلى خارج الأنف وهو إذا لم يسل إلى الأنف عفن على طول الزمان وصار بمنزلة ناصور لي وكي ناصور العين ينبغي أن تفتح فتحا واسعا لتدري ما يعمل ثم يجري أن يقع في أسفل مكان يمكن أن يقع من الجوية لأن الذي فوق لا ينفع لأن من هناك ثقبا إلى الأنف إلا إنه فوق لا ينفع ويجري بالمثقب واغمز حتى تعرف أرخى الموضع حيث تجده غضروف الأعظم ثم تسيل ما قدرت واجعل يدك إلى ناحية الأنف وإياك أن تميل يدك إلى ناحية العين فإنه يقطع طبقاتها ويسيل العين البتة فإذا وقفت على ذلك فاغمزه عليه بقوة حتى يخرج الدم من الأنف والفم فعند ذلك تفقد الثقب ثم اكوه حينئذ بمكاوي اكما حتى يغلي ما حوله نعما مرتين أو ثلاث ويقشر كل مرة ثم يوضع فيه شيرج يقطر حتى يسقط الخشكر يشة ألف ثم يعالج بمرهم حتى يبرأ . بولس على ما قال جالينوس في ذكر الطين الأرمني في النواصير شيء من ما أقول ينبغي أن يبط الناصور ويعصره وينظفه ويقلع جميع لحمه الردى ثم تجعل فيه قطنة قد غمست في ماء الخرنوب النبطى الرطب مرات فإنه يضمر ويلتحم إن شاء الله .

بولس قال يؤخذ ورق السداب البستاني اليابس فيسحق بماء الرماد ويجعل على اخيلس قبل أن يبلغ العظم وبعد أن يبلغ العظم فإنه يدمله ادمالا جيدا بالغا ويبلغ ادماله إلى العظم وهو يلذع في أول ما يوضع ثم يلذع واعجب ما فيه إنه لا يعرض منه أثر قبيح وهو عجيب .

آخر يسحق صبر ومر برطوبة الحلزون ويحشى به فإنه جيد . بولس دواء جيد لناصور العين )

وسائر النواصير ويحلل مع ذلك الصلابات كلها ويحلل المدة ويغشيها يؤخذ من الزيت رطل ومن المرداسنج ثمان اواق ونصف ومن الزرنيخ أوقية يطبخ المرداسنج والزيت نعما ويذر عليه الزرنيخ ويرفع عن النار قبل أن يحرق الزرنيخ ويستعمل إن شاء الله لي كان بابن سواده غرب إلا إنه ضعيف فغمزته فلم يسل منه شيء حتى أنه رمد فشد عليه أياما فلما غمزته بعد ذلك سال وظهر أمره فلذلك لا هو حي يشد العين ثلاثة أيام ثم يغمزه هذا إذا لم ترتنوا فإما إذا رأيت نتوا فقد كفاك .

ابن طلاوس قال ادخل في الغرب من الخربق الأسود فإنه يقلع اللحم الردى أو خذ من الزنجار اثنى عشر درهما واشقا ستة دراهم فاجعل منه شيافا وضع منه في الغرب واحشه بزاج وعسل لي هذه الأشياء إنما يداوي بها بأن يحقن الغرب ثم يبط ويحشى بهذه .

والدواء الحار خير من ذلك كله .

الساهر قال لناصور العين زرنيخ وقلى ونورة وزنجار والزاج استعمله لي قد صح ما قلناه .

Page 332