304

Al-Ḥāwī fī al-ṭibb

الحاوي في الطب

Editor

هيثم خليفة طعيمي

Publisher

دار احياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

وقال الأدوية التي تستعمل للبياض وتحفظ صحة العين تستعمل في الشتاء ممسكة وفي الصيف كافورية إن يلقى معها في الشتاء مسك وفي الصيف كافور لي تذكر جملة أمر ذهاب البصر وصورة يبسه أولا فإنه ربما يكون البصر قد فقد أو ضعف وليس في شكل العين كثير تغيير وإن كان فيكون قليلا وإن كان لا يبصر الإنسان وليس في الحدقة اتساع ولا ضيق بين ولا كدورة والعين بحاله فانظر هل هناك سدة بأن تنقله من الضوء إلى الظلمة وتفقد اتساع الناظر بتغميض إحدى العينين أيضا فإن تفقدت ذلك وكان على الحال الطبيعية ألف فانظر فلعل الثقب قد اتسع فضل اتساع أو ضاق فضل ضيق وإنما لم يستبن لك ذلك من أجل إنك لم تكن قد رأيت الحدقة في الصحة وهذا إنما يمكنك أن تعرفه بأن لا يتشابه حال الحدقتين لكن يكون إحداهما يضيق أكثر مما يتسع أو يتسع أكثر مما يضيق فإذا تقصيت النظر في أمر الثقب وعلمت إنه لم يحدث له ضيق ولا اتساع خارج عن الطبع وانظر في أمر العصب الجائي فإنه إن كان ثقل في الرأس وابطأ في الحواس اجمع وسائر ذلك من ضرر الحواس فالعلة من الدماغ وعند ذلك فانظر إلى التدبير وحال البدن والنوم واليقظة ليستدل أمن يبس هو أم من رطوبة وانظر إلى العين إنما تراه متقلصة مهزولة هي أم بخلاف ذلك وخذ منها دليلا وقبل هذه كلها انظر هل الحدقة كدرة أم لا فإنها إن كانت كدرة لم تحتج إلى شيء من هذا وأعلم أن من يبصر الشيء من قريب ولا يبصر من بعيد قد غلظت رطوبته الجليدية ويحتاج إلى تلطيف التدبير ومن يبصر من بعيد ولا يبصر من قريب فقد ذكرنا علته وتحتاج أن يغلظ تدبيره والإعشاء قد غلظت رطوبته ويحتاج أن يلطف تدبيره فإن رطوبته قد غلظت حول الجليدي وكذلك من لا يبصر في دفعة الأشياء ومن يبصر الأشياء حمرا فإن لم يكن به طرفة ولا يرقان فأسهله وافصده وأخرج من بدنه الخلط الذي يولد اللون ومن كان يرى الشيء شيئين فإنه إذا كان كثيرا لا حيلة فيه لأن جليدية حدقتيه ليستا موضوعتين على سمت واحد لكن إحداهما أرفع من الأخرى إن عالجت )

فعالج بأن تشد شيئا فوق عينه الحولاء ليكثر النظر نوها فيستوي فإما من مالت جليديتاه إلى الآماق إلا أنه لم يعل إحداهما على الأخرى فإنه لا يضر في الأبصار شيئا ومتى من حرفت عيناه ذهب بصره وذلك إلى الرطوبة البيضية تسيل ويتخسف عينه وإن كان يرى الأشياء في ضباب ودخان فإنه قد رطب قرنيته وإن كان تراها صفراء أو حمراء فقد احمرت أو اصفرت وإذا تشنج القرنى ضعف البصر لأن صفاءه يقل وذلك يكون للهرم وإما لقلة الرطوبة ألف البيضية ويكون معهما جميعا ضمور العين .

في آفات كل آلة من آلات العين إن حدث بالعصبة هتك بتة حجظت العين وانخسفت وبطل البصر وإن حدث فيها سدة صلبة لا تنحل بطل البصر وإن انخرق القرنى نتا العنبى وإن انخرق العنبى انصبت البيضية وعمى البصر وإن انخرق الملتحم قليلا لم يضر ذلك .

قال جالينوس من تكمشه الطبقة القرنية إذا لم يكن العين ضامرة فإن الرطوبة البيضية ناقصة وإن كان غير ضامرة فإنما هو من يبس في القرني وهذا عسر ويكون في الهرم .

من مقالة جالينوس في شفاء الأسقام ينفع من ضعف بصر المشايخ لزوم المشط كل يوم دائما مرات وشرب الافسنتين قبل الطعام وسكنجبين العنصل والعطاس والغرور .

Page 330