301

Al-Ḥāwī fī al-ṭibb

الحاوي في الطب

Editor

هيثم خليفة طعيمي

Publisher

دار احياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

اطهورسفوس قال يؤخذ فراخ الخطأ طيف ويقطع ويحرق بقدر ما يسحق ويخلط معه شيء من سنبل ويهيأ كحل فإنه يحبس العين حتى ترى إذا اكتحل منها إنها قد عظمت ويسود الحدقة حنين قال إذا كان البصر قد ذهب وليس ينكر من شكل العين شيئا البتة فإنه إذا كان في الرأس مع ذلك ثقل خاصة في عمقه وفيما يلي قعر العين فإنه آفة البصر من رطوبة كثيرة سالت إلى عصب العين فإن أخبرنا العليل إنه قد يتخيل أولا ما يتخيله أصحاب الماء ثم عدم البصر ثقبته فإن علته في العصب واستدل على السدة في العصب بأن تغمض إحدى العينين فإن لم تتسع الأخرى فهناك سدة فإن كان أصابه قبل ذهاب البصر سقطة أو ضربة شديدة على رأسه أو كان تقيأ قيأ شديدا فنفت من ذلك عينه ثم إنها غارت بعد وضمرت فإن عصبة عينه انهتكت لي قد يكون أن ترى القريب ولا ترى البعيد ويرى بأصغر ولا يرى بأكبر وبالضد فانظر في ذلك أجمع وفي علله واسخرجه وعلاجه إن شاء الله علاج ضعف البصر .

قال حنين يقصد المأقين ويطرح اللق على الصدغين وقال الأدوية التي تدر الدموع ينفع من )

السدة وظلمة البصر وإنها تؤلف من الجلاءة بقوة مثل القلقطار والزنجار ومن ألف الفلافلي وسنبل الطيب وأما التي تحفظ صحة العين وتمنع حدوث العلل فيها فيتخذ بالحجر المنسوب إلى فروجية والأنزروت والصبر والماميثا والاقليميا والأثمد والزعفران وينفع من ظلمة البصر أيضا المتخذة بدهن البلسان والمرارات والحلتيت والعسل والرازيانج ونحوها .

علاج ضعف البصر قال متى ذهب البصر والعين لا ينكر منها شيء فذلك لعلة العصبة المجوفة ويكون ذلك إما لسوء مزاج وإما لمرض إلى فمها مثل سدة أو ورم وإما لانقطاع المجاري فيها عنها قال ويعرض للمشايخ أن يضعف أبصارهم بسبب تكمش القرنية أو بسبب قلة البيضية فإن كان ثقب الحدقة ضيقا فالسبب في ذلك قلة الرطوبة البيضية وإن كان بحاله كان صافيا فيمكن أن يكفي السبب في ذلك تكمش القرنى ويحتاج إلى علامة وعلاجه صعب لأن ترطيب هذه الطبقة ليس مما يسهل وقال أجود الألوان للبصر اللون الآسمانجوني ثم الأدكن لأنهما مركبان من السواد والبياض فلا يفرقان البصر كالأبيض ولا يجمعانه جمعا عنيفا مستكرها كالأسود وهذا ما دام العضو صحيحا فأما إذا كان العين قد ضعفها ضوء الشمس ونحوه فالأسود جيد لها لأن شفاء الضد بالضد .

Page 327