298

Al-Ḥāwī fī al-ṭibb

الحاوي في الطب

Editor

هيثم خليفة طعيمي

Publisher

دار احياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

وثقب العنيبة يضر الأبصار على أربع جهات إما بأن يتسع وإما بأن يضيق وإما بأن يزول عن موضعه وإما بأن يزول عن موضعه وإما بأن ينفتق واتساعه ضار بالبصر مولودا كان أو حادثا وأما ضيقه فإن كان مولودا فهو جيد لأنه يجعل البصر أحد وإن كان حادثا فهو رديء لأنه يعرض من غور الرطوبة البيضية وهذا يكون أكثر ذلك في المشايخ وفي التدبير اليابس ويكون أيضا لترطيب الطبقة العنبية وهذا يبرؤ وأما الأول فلا وذلك أن المرض اليابس عسر البرؤ الرطوبة البيضية تضر بالبصر إذا كثرت ألف وإذا قلت وإذا غلظت وأما قلتها وكثرتها فيضر ثقب العنبى وأما غلظها فإنه يغلظ البصر ويجعله عسر القبول للتأثير وإن استحالت عن لونها رأت الشيء بذلك اللون فإن اصفرت رأت الأشياء صفراء وكذلك في سائر الألوان فإن وقع هذا الغلظ في هذه الرطوبة بحذى مركز ثقب العين ظن أن ما يراه فيه كوة وذلك أنه لا يرى من الجسم موضعا ويرى ما حوله فيظن بما لا يراه وأن فيه كوة فإن كان وقوع هذه الرطوبة الغليظة حوالي المركز مما يلي المحيط لم يره شيئا كثيرا دفعة كما يراه السليم وإن كانت هذه الرطوبة الغليظة منقطعة متبددة في مواضع كثيرة رأى أمام عينيه بقا يطير ويتخيل هذا أيضا كثيرا وبعقب القيء ولمن يريد أن يصيبه رعاف وهذا لا يكون دائما كما يكون في الماء العارض في العين وإن غلظت الرطوبة البيضية كلها حتى يكون ما هو منها بحذاء ثقب العنبى غليظ )

أيضا منع البصر وقد يمنع البصر أيضا والين بحاله ولا يتبين أثر سدة ولا غير ذلك من أجل بطون الدماغ .

وإن غلظت جملة الرطوبة البيضية إلا أنه اغلظ لا يعوق البصر بمرة لم ير صاحبه الأشياء من بعد وإن كان ما يراه من قرب بقدر ذلك الغلظ والطبقة القرنية فإنها إن غلظت اضرت بالأبصار ويعرض هذا لها من الرطوبة وذلك إنها تغلظ وتمتلي فيقل لذلك شفيفها وتأديتها الأشباح وإن يبست أيضا شديدا حدث فيها تشنج وقصور فلم يقبل الأشباح على مثال ما يجب وهذا يعرض للمشايخ كثيرا وإن تغير لونها رأى العليل الأشياء بلونها فإن كانت صفراء كما يعرض لليرقان رأى الأشياء صفرا وإن كانت حمراء رأتها حمراء كما يعرض في الطرفة وإن رقت بأكثر من لحال الطبيعي أضر ذلك بالبصر لأنها تزيل النور إلى الجليدي أكثر مما له وإن غطاها شيء مثل الظفرة وأثر حرقة وإن كان التشنج الحادث في القرنية من نقصان البيضية ضاق معه ثقب الناظر وهذا يعرض للمشايخ وإذا كان مع علة تخص القرنية نفسها كان الثقب بحاله .

من العلل والأعراض اللون الأبيض يفرق اتصال نور العين ولذلك يؤلمها والأسود يجمع الطبقات أيضا ألف جمعا شديدا فلذلك يؤلمها واللون الآسمانجوني ما دام البصر صحيحا فأما متى كان عليلا فإن اللون الأسود أنفع الأشياء له لأن شفاء كل أفراط بضده .

من الأعضاء الآلمة الآفة تنال الأبصار إما من أجل العصب وإما من أجل الروح الباصر والعصب تناله الآفة إما من ورم وإما من سوء مزاج وإما من سدة والورم الحادث في عصبة العين إن كان فلغمونيا كان مع ضربان وثقل وإن كان حمرة كان مع شدة حرارة وكذلك مع الورم السوداوي يحدث ثقل ويحدث فيه ورم بلغمي لي لم يعط علامة قال يفرق بين الاورام الحارة والباردة بطول وقت العلة لي طول وقت العلة يدل أن الورم سوداوي وبلغمي وبين السوداوي والبلغمي إن البلغمي أقل ثقلا فإما سوء المزاج الحادث في العصبة فإن كان حارا كان معه لهيب وإن كان باردا كان معه برد شبيه بالثلج واليابس يعرف بالتدبير اليابس وسن الشيوخ والرطب بالتدبير الرطب وسن الصبيان .

وأما السدة فيستدل عليها من أنه يحدث ثقل في الرأس في الموضع دفعة وأما الروح الباصر فيناله الآفة إما قليلا فيقطع أولا أولا كما يعرض في الشيوخ وإما أن ينقطع جملة كما يحدث في )

Page 324