267

Al-Ḥāwī fī al-ṭibb

الحاوي في الطب

Editor

هيثم خليفة طعيمي

Publisher

دار احياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

قال ويعرض للشيوخ لضعف تحلل البخار منهم وضعف حرارتهم الغريزية وفي الهواء البارد الشديد وبعقب فيء شديد أو ضربة أو سقطة أو صداع أو مرض مزمن وقد ينعقد في ثقب العنبي شيء صلب غليظ ليس مما يورث العمى ولا علاج له ويميز بينهما أن صاحب الماء يفرق بين الليل والنهار وموضع قرص الشمس وأولئك لا . قال وينبغي أن يغمض العين التي فيها الماء ويعصر جفن العين بالإبهام وإلى العين يكبسه ويحركه إلى هذا الجانب وهذا الجانب ثم يفتح العين وينظر فيها وذلك أن الماء إذا لم يكن بعد اجتمع واستحكم إذا عصرته بالإصبع يفترق وينقطع وإذا كان مجتمعا يصير أولا أعرض مما كان ويتسع ثم يرجع إلى شكله وعظمه الذي كان عليه وإن كان الماء جامدا فإنه لا يتحرك بالغمز البتة لا في العرض ولا في الشكل .

قال واللون أيضا يدل على ذلك لأن الحديد والأسربي يدل على أنه قد اجتمع اجتماعا متوسطا وأنه موافق العلاج ألف وأما ما كان شديد البياض كلون الجبسين وبلون البرد فإنه شديد الجمود لا يصلح للقدح .

قال أنطيلس الجبسين والأسود جدا رديئان لا يصلحان للقدح .

قال وقدح الماء المستمسك الذي لا يترجرج بالعصر ولا يزول عن شكله ولا ينتفع به وذلك أن الشديد الجمود لا يتعلق إذا نحى عن الناظر بشيء لكنه لا يعود من ساعته ويرتفع لأنه شديد )

الملوسة لا رطوبة له .

قال ومن الماء ضرب لا يستمسك أبدا ومنه ما يستمسك بعد سنين كثيرة والذي يقدح منه المجتمع باعتدال ولا يقدح المرقق جدا وعلامة المرقق أن يتقطع من الغمز والعصر وعلامة الجامد أن لا يتحرك بتة وعلامة المعتدل الجمود أن يعرض ويتسع ثم يعود إلى شكله .

قال والبردي الشديد البياض لا يقدح لأنه شديد الجمود والأسربي يقدح لأنه يدل على أنه معتدل الجمود .

Page 293