354

Al-Hawāmil waʾl-shawāmil

الهوامل والشوامل

Editor

سيد كسروي

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢هـ - ٢٠٠١م

Publisher Location

بيروت / لبنان

(مَسْأَلَة)
سَمِعت شَيخا من الْأَطِبَّاء يَقُول أَنا أفرح ببرء العليل على تدبيري وَأسر بذلك جدا. قلت لَهُ: فَمَا تعرف عِلّة ذَلِك. قَالَ: لَا. الْجَواب: قَالَ أَبُو عَليّ مسكويه ﵀: إِنَّمَا فَرح الطَّبِيب بِنَفسِهِ وَصِحَّة علمه وَذَاكَ إِنَّه إِذا شَاهد عليلًا احْتَاجَ أَن يتعرف أَولا علته حَتَّى يعملها على الصِّحَّة والحقيقة. فَإِذا علمهَا قابلها بضدها من الْأَدْوِيَة والأغذية فَيكون ذَلِك سَببا لبرء العليل. فالطبيب حِينَئِذٍ يكون قد أصَاب فِي معرفَة الْعلَّة ثمَّ فِي مقابلتها بالدواء الَّذِي هُوَ ضدها. وَهَذِه الْإِصَابَة والمعرفة هِيَ الْحَال الَّتِي يلتمسها بِعِلْمِهِ وَيسْعَى لَهَا طول زمَان درسه ورويته. وَمن شان النَّفس إِذا تحركت نَحْو مَطْلُوب حَرَكَة قَوِيَّة فِي زمَان طَوِيل بشوق شَدِيد ثمَّ ظَفرت بِهِ فرحت لَهُ ولحقها انبساط وسرور عَجِيب.
مَسْأَلَة
ثمَّ قلت - أيدك الله - سُئِلَ ابْن العميد لم لم يتَّفق النَّاس فِي التَّعَامُل

1 / 385

Al-Hawāmil waʾl-shawāmil | Usul