329

Al-Hawāmil waʾl-shawāmil

الهوامل والشوامل

Editor

سيد كسروي

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢هـ - ٢٠٠١م

Publisher Location

بيروت / لبنان

الأزلية. بل لَا يُقَال فِيهِ إِنَّه قَبِيح وَلَا حسن على الْإِطْلَاق. وَإِنَّمَا ينْسب إِلَى الطباع والعادات ثمَّ يُقَال قَبِيح بِحَسب كَيْت وَكَيْت وَحسن لكذا وَكَذَا مُقَيّدا غير مُطلق وَلَا مَنْسُوب إِلَى الْعقل الْمُجَرّد. فَأَما الدِّيَة الَّتِي على الْعَاقِلَة فقد تكلم النَّاس فِي وَجه السياسة بهَا. وَوجه حسنها بَين لَا سِيمَا وَالْمَسْأَلَة الْمُتَقَدّمَة قد أوضحتها وبينت وَجه الصَّوَاب فِي أَمْثَالهَا من الشّبَه.
(مَسْأَلَة)
قَالَ أَحْمد بن عبد الوهابفي جَوَاب أبي عُثْمَان الجاحظ عَن التربيع والتدوير: لَا يقدر أحد أَن يكذب كذبا لَا صدق فِيهِ من جِهَة من الْجِهَات وَهُوَ يقدر أَن يصدق صدقا لَا كذب فِيهِ من جِهَة من الْجِهَات. الْجَواب: قَالَ أَبُو عَليّ مسكويه ﵀: إِن كَانَ الصدْق وَالْكذب إِنَّمَا يقعان فِي الْخَبَر خَاصَّة وَالْخَبَر الَّذِي يُسَمِّيه المنطقيون: القَوْل الْجَازِم وَهُوَ الَّذِي تقع فِيهِ الْفَوَائِد. وَكَانَت أقسامه هِيَ الَّتِي تكلم عَلَيْهَا أهل هَذِه الصِّنَاعَة - فَإِن الْخَبَر قد يكون كذبا مَحْضا كَمَا يكون صدقا مَحْضا. وَإِن كَانَ ذهب أَحْمد بن عبد الْوَهَّاب فِي الصدْق وَالْكذب إِلَى غير مَا عرفه هَؤُلَاءِ وَتَكَلَّمُوا عَلَيْهِ فَإِنِّي غير مُحَصل لَهُ وَلَا مُتَكَلم عَلَيْهِ.

1 / 360

Al-Hawāmil waʾl-shawāmil | Usul