312

Al-Hawāmil waʾl-shawāmil

الهوامل والشوامل

Editor

سيد كسروي

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢هـ - ٢٠٠١م

Publisher Location

بيروت / لبنان

حِين زعم أَن الله - تَعَالَى - لم يزل نَاظرا إِلَى الدُّنْيَا رائيًا لَهَا مدْركا فَإِن شغبه وشغب ناصريه وَأَصْحَابه قد كثر بَين الْعلمَاء. فَمَا وَجه باطله إِن كَانَ قد أبطل وَمَا وَجه الْحق إِن كَانَ قد حقق. الْجَواب: قَالَ أَبُو عَليّ مسكويه ﵀: أما شُبْهَة صَاحب هَذِه الْمقَالة فمركبة وَذَلِكَ أَنه لحظ إدارك الْحَيّ منا فَوَجَدَهُ بنوعين: أَحدهمَا عَقْلِي وَالْآخر حسي. والحسي مِنْهُ وهمي وَمِنْه بَصرِي. فَأَما الْحسي الْبَصْرِيّ فَإِنَّمَا يدْرك المبصر بِآلَة ذَات طَبَقَات ورطوبات وقصبة مجوفة ذاتية من بطن الدِّمَاغ وَيحْتَاج إِلَى جرم مستشف يكون بَينه وَبَين المبصر وَإِلَى ضوء معتدل ومسافة معتدلة وَألا يكون

1 / 343