405

قوله وأتى عرفة قبل ذلك ليلا أو نهارا إلخ اللفظ عام في جميع الليل والنهار وقوله صلى الله عليه وسلم خذوا عني مناسككم مخصص بالنهار بما بعد الزوال فتأخيره صلى الله عليه وسلم الوقوف إلى بعد الزوال دليل على تعلق العبادة بالزوال وإنما قدم الصلاة على الوقوف مراعاة لفضيلة أول الوقت وإنما علق دخول الوقت بالزوال تقليلا للتخصيص ولم يعلق بفعل الثلاثة لما فيه من تكثير التخصيص وتقليل المجاز أولى لما تقرر في الأصول

قوله بل يستحب إن لم يعد بعده وقد وهم من نقل أن النووي صحح في مناسكه الكبرى وجوبه

قوله فوقفوا يوم العاشر قال الأذرعي لو وقفوا العاشر غلطا وكان وقوفهم قبل الزوال وعلموا الحال فهل يجب عليهم اللبث إلى بعد الزوال لأنه وقت الوقوف أو يجوز النفر قبله لم أر فيه شيئا والأقرب الوجوب لأنه قام في حقهم مقام عرفة فإن صح هذا فنفروا لزمهم العود ليكونوا بها بعد الزوال

ا ه

وعبارة البهجة ولكثير غلطوا لا النزر بين زوال نحرهم والفجر

وعبارة أكثر الأصحاب العاشر وهو لا يتناول الليلة فذكرها السبكي بحثا وعبارة الحاوي تناولها فهي منقولة لكن صحح القاضي حسين عدم الإجزاء في وقوفهم فيها قوله وعبارة الحاوي إلخ أشار إلى تصحيحه قوله الدارمي وإذا وقفوا العاشر إلخ قال شيخنا أفتى الوالد رحمه الله تعالى بأن مقتضى كلامهم أن يوم الحادي عشر هو يوم النحر وأن أيام التشريق ثلاثة بعده وثبت هذا الحكم في حق الواقفين ومن اتحد مطلع بلدهم لبلد الوقوف دون من اختلف نعم يبقى النظر هل المراد بمن اتحد مطلعه ممن غم عليهم أو أعم محل توقف ولعل الأول أقرب قوله غلطا مفعول لا حال قوله ولا إن غلطوا في المكان لأن الخطأ في الموقف يؤمن مثله في القضاء وكالحاكم يحكم بالاجتهاد ثم يجد النص بخلافه لا يعتد بحكمه

Page 488