أمثال القرآن: من أعظم علمه (٢) وعدَّه الشافعي مما يجب على المجتهد معرفته (٣) ضربها الله تذكيرا، ووعظا (٤) وهي: تصور المعاني بصورة الأشخاص (٥) .
(١) المثل الشبه ومثل الشيء بالشيء وصفه به، وسواه وشبهه به.
(٢) أي: من أعظم علم القرآن، قال الماوردي، والناس في غفلة عنه، لاشتغالهم بالأمثال، وإغفالهم الممثلات، والمثل بلا ممثل، كالفرس بلا لجام.
(٣) وقال: ثم معرفة ما ضرب فيه من الأمثال، الدوال على طاعته المبينة لاجتناب نواهيه.
(٤) مما اشتمل منها على تفاوت في ثواب، أو على مدح، أو ذم ونحوه، وقال غير واحد ضرب الله الأمثال في القرآن، يستفاد منه أمور كثيرة، منها: التذكير والوعظ، والحث والزجر، والاعتبار، والتقرير، وتقريب المراد للعقل، وتصويره بصورة المحسوس.
(٥) لأنها أثبت في الأذهان، لاستعانة الذهن فيها بالحواس، قال إبراهيم: هي تشبيه شيء بشيء، في حكمه وتقريب المعقول
من المحسوس أو أحد المحسوسين من الآخر، واعتبار أحدهما بالآخر قال تعالى: ﴿وَضَرَبْنَا لَكُمُ الأَمْثَالَ﴾ فامتن تعالى علينا بذلك، لما تضمنه من الفوائد، فإنها تريك المتخيل في صورة المتحقق والمتوهم في معرض المتيقن والغائب كأنه مشاهد، وتؤثر في القلوب، ما لا يؤثر وصف الشيء في نفسه، قال تعالى: ﴿وَيَضْرِبُ اللهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ والأمثال كثيرة في كتاب الله، وهي أقسام، منها: ما هو مصرح به ﴿كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا﴾، ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ﴾، ﴿أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً﴾ الآية ﴿وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ﴾، ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ﴾ والكامنة كما نقل الماوردي أنها تخرج منها أمثال العرب، نحو: ليس الخبر كالعيان، في نحو ﴿وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ والجارية مجرى المثل، نحو ﴿لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللهِ كَاشِفَةٌ﴾، ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا﴾ الآية: ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ﴾ وغير ذلك.
1 / 97
خطبة الحاشية
خطبة المقدمة وبيان معانيها والغرض منها
تنزيل القرآن وأنه كلام الله حقيقة وذكر من سمعه
تبديع السلف للفلاسفة والصابئة والمعتزلة وغيرهم.
مواضع نزول القرآن والتفصيل في ذلك
إنزال القرآن جملة ومنجما بحسب الوقائع مع بيان كيفية تلقيه من جبريل ﵇
نزول القرآن على سبعة أحرف وكتابته في الرقاع وغيرها وجمع الناس على مصحف واحد
اشتمال المصحف لرسم الأحرف وتضمن العرضة الأخيرة لها، وترتيب الآيات والسور
ذكر سبب النزول والغرض منه، مع التمثيل
ذكر عام القرآن وخاصه وما يتعلق بذلك
تعريف النسخ وأهميته وبيان أقسامه
تعريف المحكم والمتشابه مع التمثيل والتوضيح
ذكر التأويل في القرآن وعند السلف والمتأخرين مع بيان المردود منه.
نفي المجاز صرح به المحققون ولا يهولنك إطباق المتأخرين عليه
ذكر ابن القيم خمسين وجها في بطلان المجاز
إعجاز القرآن والتحدي به
من وجوه إعجازه أسلوبه، وبلاغته وفصاحته إلخ
أمثال القرآن من أعظم علمه
الإقسام في القرآن، والغرض منه
ذكر نوعي الكلام والفرق بينهما
طرق التفسير وأعلم الناس به
قول الشيخ في عبارات السلف وقلة خلافهم
ذكر ما يرجع إليه فيما احتمل معان متباينة وتحريم التفسير بمجرد الرأي
قول ابن عباس في التفسير
ذكر أحسن التفاسير والمقبول منها والمردود
قول الشيخ في أعظم المبتدعة جدالا، ومذهب كثير من المتأخرين
ذكر تفسير ابن عطية وأمثاله من أهل البدع
ذكر الذين أخطئوا في الدليل والمدلول
سبب الاختلاف في تفسير القرآن
ذكر الإسرائيليات والخطأ الواقع في الاستدلال وغير ذلك من أسباب الاختلاف