وَذَكَرَ ابنُ القَيِّمِ: خَمسِينَ وَجهًا في بُطلانِ القول بالمجاز (١) . وكلام الله،
(١) ابن القيم: هو شمس الدين، أبو عبد الله، محمد بن أبي بكر بن أيوب، الزرعي، المعروف بابن قيم الجوزية، العالم الرباني، طبق ذكره الخافقين، أخذ عن شيخ الإسلام وغيره، وقام هو، وشيخه أتم قيام في إزالة البدع، وكانا من آيات الله، ونعمه العظمى، حفظ بهما دينه، لما اشتدت مناواة الإسلام، حتى عظمت بلية مدعية المجاز، توفي ﵀ سنة إحدى وخمسين وسبعمائة.
-قال قدس روحه-، في الصواعق المرسلة، في الرد على الجهمية، والمعطلة: فصل في كسر الطاغوت، الذي وضعته الجهمية لتعطيل حقائق الأسماء، والصفات، وهو طاغوت المجازت، هذا الطاغوت، لهج به المتأخرون، والتجأ إليه المعطلون وجعلوه جنة يتترسون به، من سهام الراشقين ويصدون به عن الوحي المبين، ذكر خمسين وجها، في إبطاله، منها: أنه قول مبتدع، وأن تقسيم الكلام، إلى حقيق ومجاز، تقسيم فاسد وتحكم محض، ولا يستلزم وجوده، وأن دعواه: تستلزم، وضعا قبل الاستعمال، وكلام الله ليس له وضع سابق على الاستعمال فلا تتصور فيه دعوى المجاز.
... وعد منها ما يثلج الصدر، وذكر شيئا من فروقهم، بين الحقيقة والمجاز، ثم قال: ولهذا قالت الجهمية المعطلة، في الصفات، إنها مجازات في حق الرب لا حقائق لها وهذا هو الذي
حدانا، على تحقيق القول في المجاز، فإن أربابه: ليس لهم فيه ضابط مطرد ولامنعكس وهم متناقضون غاية التناقض خارجون عن اللغة والشرع، وحكم العقل، إلى اصطلاح فاسد، قال وقد صرح غلاتهم بإنكار معانيها باكلية ويقولون هي ألفاظ لا معاني لها.
... وقال أيضا: وتكون عندهم حقيقة للمخلوق، مجازا للخالق وهذا: من أبطل الأقوال، وأعظمها تعطيلا، وقد التزمه معطلوهم فلا يكون عندهم رب العالمين موجودا حقيقة ولا ملكا حقيقة، ولا ربا حقيقة، وكفى أصحاب هذه المقالة بها كفرا وهذا القول: لازم لكل من ادعى المجاز، في شيء من أسماء الرب، وأفعاله لزوما لا محيص لهم عنه
1 / 86
خطبة الحاشية
خطبة المقدمة وبيان معانيها والغرض منها
تنزيل القرآن وأنه كلام الله حقيقة وذكر من سمعه
تبديع السلف للفلاسفة والصابئة والمعتزلة وغيرهم.
مواضع نزول القرآن والتفصيل في ذلك
إنزال القرآن جملة ومنجما بحسب الوقائع مع بيان كيفية تلقيه من جبريل ﵇
نزول القرآن على سبعة أحرف وكتابته في الرقاع وغيرها وجمع الناس على مصحف واحد
اشتمال المصحف لرسم الأحرف وتضمن العرضة الأخيرة لها، وترتيب الآيات والسور
ذكر سبب النزول والغرض منه، مع التمثيل
ذكر عام القرآن وخاصه وما يتعلق بذلك
تعريف النسخ وأهميته وبيان أقسامه
تعريف المحكم والمتشابه مع التمثيل والتوضيح
ذكر التأويل في القرآن وعند السلف والمتأخرين مع بيان المردود منه.
نفي المجاز صرح به المحققون ولا يهولنك إطباق المتأخرين عليه
ذكر ابن القيم خمسين وجها في بطلان المجاز
إعجاز القرآن والتحدي به
من وجوه إعجازه أسلوبه، وبلاغته وفصاحته إلخ
أمثال القرآن من أعظم علمه
الإقسام في القرآن، والغرض منه
ذكر نوعي الكلام والفرق بينهما
طرق التفسير وأعلم الناس به
قول الشيخ في عبارات السلف وقلة خلافهم
ذكر ما يرجع إليه فيما احتمل معان متباينة وتحريم التفسير بمجرد الرأي
قول ابن عباس في التفسير
ذكر أحسن التفاسير والمقبول منها والمردود
قول الشيخ في أعظم المبتدعة جدالا، ومذهب كثير من المتأخرين
ذكر تفسير ابن عطية وأمثاله من أهل البدع
ذكر الذين أخطئوا في الدليل والمدلول
سبب الاختلاف في تفسير القرآن
ذكر الإسرائيليات والخطأ الواقع في الاستدلال وغير ذلك من أسباب الاختلاف