(١) أي: لم يقل أحد من سلف الأمة، وأئمتها ظاهر هذا النص، من القرآن، أو السنة غير مراد، والظاهر في عرف السلف بحيث لا يحرف الكلم عن مواضعه، لا يلحد في أسماء الله وآياته ولا يفسر القرآن، وكذا الحديث، بما يخالف تفسير سلف الأمة، وأهل السنة بل يجري ذلك على ما اقتضته النصوص وتطابق عليه دلائل الكتاب، والسنة وأجمع عليه سلف الأمة.
(٢) حاشاهم عن ذلك، ولا قالوا مجاز يصح نفيه، بل كلام الله ورسوله حق على حقيقته.
(٣) وليس في كتاب الله، ولا سنة رسوله ﷺ تناقض ولا اختلاف بل يصدق بعضه بعضا.
... قال ابن القيم: لما كان وضع الكلام للدلالة على مراد المتكلم وكان مراده لا يعلم، إلا بكلامه انقسم كلامه ثلاثة أقسام أحدها: ما هو نص في مراده، لا يقبل محتملا غيره والثاني: ما هو ظاهر في مراده، وإن احتمل أن يريد غيره، والثالث: ما ليس بنص، ولا ظاهر في المراد، فهو محتمل، محتاج إلى بيان
فالأول: يستحيل دخول التأويل فيه، وهذا شأن عامة نصوص القرآن الصريحة في معناها، خصوصا آيات الصفات، والتوحيد والثاني: ما هو ظاهر في مراد المتكلم ولكنه يقبل التأويل فهذا ينظر في وروده فإن اطرد استعماله، على وجه واحد استحال تأويله، لأن التأويل، إنما يكون لموضع جاء خارجا عن نظائره، فيؤول حتى يرد إلى نظائره والثالث: الخطاب بالمجمل، الذي أحيل بيانه، على خطاب آخر فهذا أيضا: لا يجوز تأويله، إلا بالخطاب الذي بينه.
... والمقصود أن الكلام الذي هو عرضة للتأويل، أن تكون له عدة معان، وليس معه ما يبين مراد المتكلم، فهذا التأويل فيه مجال واسع، وليس في كلام الله شيء من الجمل المركبة.
1 / 79
خطبة الحاشية
خطبة المقدمة وبيان معانيها والغرض منها
تنزيل القرآن وأنه كلام الله حقيقة وذكر من سمعه
تبديع السلف للفلاسفة والصابئة والمعتزلة وغيرهم.
مواضع نزول القرآن والتفصيل في ذلك
إنزال القرآن جملة ومنجما بحسب الوقائع مع بيان كيفية تلقيه من جبريل ﵇
نزول القرآن على سبعة أحرف وكتابته في الرقاع وغيرها وجمع الناس على مصحف واحد
اشتمال المصحف لرسم الأحرف وتضمن العرضة الأخيرة لها، وترتيب الآيات والسور
ذكر سبب النزول والغرض منه، مع التمثيل
ذكر عام القرآن وخاصه وما يتعلق بذلك
تعريف النسخ وأهميته وبيان أقسامه
تعريف المحكم والمتشابه مع التمثيل والتوضيح
ذكر التأويل في القرآن وعند السلف والمتأخرين مع بيان المردود منه.
نفي المجاز صرح به المحققون ولا يهولنك إطباق المتأخرين عليه
ذكر ابن القيم خمسين وجها في بطلان المجاز
إعجاز القرآن والتحدي به
من وجوه إعجازه أسلوبه، وبلاغته وفصاحته إلخ
أمثال القرآن من أعظم علمه
الإقسام في القرآن، والغرض منه
ذكر نوعي الكلام والفرق بينهما
طرق التفسير وأعلم الناس به
قول الشيخ في عبارات السلف وقلة خلافهم
ذكر ما يرجع إليه فيما احتمل معان متباينة وتحريم التفسير بمجرد الرأي
قول ابن عباس في التفسير
ذكر أحسن التفاسير والمقبول منها والمردود
قول الشيخ في أعظم المبتدعة جدالا، ومذهب كثير من المتأخرين
ذكر تفسير ابن عطية وأمثاله من أهل البدع
ذكر الذين أخطئوا في الدليل والمدلول
سبب الاختلاف في تفسير القرآن
ذكر الإسرائيليات والخطأ الواقع في الاستدلال وغير ذلك من أسباب الاختلاف